بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٦
يا ابن شبيب إن كنت باكيا لشئ فابك للحسين بن علي بن أبي طالب ٨ فانه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ، مالهم في الارض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والارضن لقتله ، ولقد نزل إلى الارض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، فوجدوه قد قتل ، فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم ، فيكونون من أنصاره ، وشعارهم « يا لثارات الحسين ».
يا ابن شبيب لقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده أنه لما قتل جدي الحسين أمطرت السماء دما وترابا أحمر ، يا ابن شبيب إن بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا ، قليلا كان أو كثيرا.
يا ابن شبيب إن سرك أن تلقى الله عزوجل ولا ذنب عليك ، فزر الحسين ٧ ، يا ابن شبيب إن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي ٩ فالعن قتلة الحسين.
يا ابن شبيب إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ما ذكرته « يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ».
يا ابن شبيب إن سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان ، فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو أن رجلا تولى حجرا لحشره الله معه يوم القيامة [١].
٢٤ ـ مل : محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن حسان ، عن [ ابن ] أبي شعبة ، عن عبدالله بن غالب قال : دخلت على أبي عبدالله ٧ فأنشدته مرثية الحسين بن علي ٨ فلما انتهيت إلى هذا الموضع :
لبلية تسقو حسينا
بمسقاة الثرى غير التراب
صاحت باكية من وراء الستر : يا أبتاه [٢].
[١]أمالى الصدوق المجلس ٢٧ الرقم ٥ ، عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٢٩٩.
[٢]كامل الزيارات ص ١٠٥