بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣
لعلي ٧ : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلا نبي بعدي » وقد هرب رسول الله ٩ من قومه ، وهو يدعوهم إلى الله ، حتى فر إلى الغار ، ولو وجد عليهم أعوانا ما هرب منهم ، ولو وجدت أنا أعوانا ما بايعتك يا معاوية.
وقد جعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه ، ولم يجد عليهم أعوانا ، وقد جعل الله النبي ٩ في سعة حين فر من قومه ، لما لم يجد أعوانا عليهم ، وكذلك أنا وأبي في سعة من الله ، حين تركتنا الامة وبايعت غيرنا ولم نجد أعوانا.
وإنما هي السنن والامثال يتبع بعضها بعضا ، أيها الناس إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب لم تجدوا رجلا من ولد نبي غيري وغير أخي.
٧ ـ كش : روي عن علي بن الحسن الطويل ، عن علي بن النعمان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ٧ قال : جاء رجل من أصحاب الحسن ٧ يقال له : سفيان بن ليلى [١] وهو على راحلة له ، فدخل على الحسن وهو
[١]اختلف في اسمه بين سفيان بن ليلى ، وسفيان بن ابى ليلى ، وسفيان بن ياليل وعلى اى عده بعض الرجاليين في حوارى الامام الحسن السبط ، وبعضهم نظر في ذلك كابن داود قال : سفيان بن [ ابي ] ليلى الهمدانى من أصحاب الحسن ٧ عنونه الكشى وقال : ممدوح من أصحابه ٧ ، عاتب الحسن بقوله « يا مذل المؤمنين » واعتذر له بأنه قال ذلك محبة ، وفيه نظر.
أقول : روى المفيد في الاختصاص ص ٦١ والكشى ص ٧٣ ، في حديث ضعيف عن ابى الحسن موسى بن جعفر ٨ انه قال : ثم ينادى المنادى اين حوارى الحسن بن على؟ فيقوم سفيان بن أبى ليلى الهمدانى وحذيفة بن اسيد الغفارى.
ولكن قال في تذكرة الخواص : وفي رواية ابن عبدالبر المالكى في كتاب الاستيعاب ان سفيان بن ياليل وقيل ابن ليلى وكنيته أبوعامر ، ناداه يا مذل المؤمنين ، وفى رواية هشام ، ومسود وجوه المؤمنين ، فقال له : ويحك ايها الخارجى لا تعنفى ، فان الذى أحوجنى إلى ما فعلت : قتلكم أبي ، وطعنكم اياي ، وانتهابكم متاعي : وانكم لما سرتم إلى صفين كان دينكم أمام دنياكم ، وقد أصبحتم اليوم وديناكم أمام دينكم.