يادنامه - مؤسسة الخوئي الإسلامية - الصفحة ١٦٤ - الاصلاح الاجتماعى
ى
ناقشهم فى الرأى، و يقارعهم بالدليل. و لا غرابهء من هذا فحين اشتغل
بمقدمات العلوم لو يلبث قليلاً أن التحق بالبحث العالى و دخل فى
حضيرهءالعلماء و وصل بسرعهء مدهشهء فى اول سنى حياته الى الدرجات الرفيعه
من الاجتهاد الصعب المنال البعيد الشوط. حتى شهد أكثر العلماء بمقامه
العلمى الشامخ. وزوده بشهادات علميهء، و إجازات اجتهاديهء تليق بشأنه و
أبلغ من تلك الشهادات هو رسائله العلميهء و العمليهء، و قد أوجب إخذه من
اولئك الأعلام إن تكون عنده عصارهء أفكار وآراء أساتذته النائينى و العراقى
و الكمپانى؛ تضاف إلى أفكاره وآرائه و تمحيصه لتلك الآثار بالرد أو
القبول، و يضاف إليه أيضاً بيانه الساحر الذى قيل فيه إنه [يجسم
المعقولات]؛ واخراج ذلك فى حلهء قشيبهء من تحليل، و العرض الجميل الجديد.
فله فى جل الحقائق الأُصوليهء آراء إنقلابيهء جديدهء يفند بها تلك الآراء
الأُصوليهء التى كسبت إجماع العلماء فى جميع العصور، و بقيت حقائق مسلمهء، و
نظريات لا تقبل الجدل طيلهء هذا الزمن، و يعد بالإضافهء إلى مكانته
الممتازهء فى الفقاههء - تخصصه فى اصول الفقه من أعجب ما يكون و يعرف بهذا
وذالك أنه فقيه و محقق عصره.
و له كهذا المقام العالى فى صنوف المعارف و الحكمهء و الفلسفهء؛ و التخصص
فى علم التفسير و الكلام، و المباحث الماديهء و الطبيعيهء؛ و ما وراء
الطبيعيهء، و المذاهب الباطلهء فى الفلسفهء و الدين، و يعد بحق من أكبر
تلاميذ العلامهء المجاهد (البلاغى) الذين قرأوا عليه علم الكلام و الناظرات
كما و قد قرأ الفلسفهء على الحكيم الشيخ الكمبانى و درس بعض مبادئها عند
الحكيم السيد حسن البادكوبى و له إلى جانب ذلك الاطلاع الواسع فى العلوم
الرياضيهء، و صنوف العلم و الأدب و التاريخ و سائر المعارف الإسلاميهء
العامهء. و عندما