كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٢ - الثالث الجحفة
وسمّيت جُحفة ؛ لأنّ السيل أجحف بها وبأهلها ، وهي ميقات أهل المدينة ، ومن مرّ عليها ، وعلى ذي الحليفة ، مع الاضطرار.
وإن مرّ عليها من دون دخول المدينة أو مع دخولها ، وعدم الدخول بمسجد الشجرة ، جاز الإحرام منها اختياراً ، على تأمّل في الأخير.
الرابع : يلملم ، وألملم ، قيل : والثّاني أصل ، فرجع بتخفيف الهمزة إلى الأوّل [١] ، وقد يقال : يرمرم.
والمعروف أنّه جبل [٢] ، وقيل : وادٍ [٣] ، فإن أمكن الجمع فيهما ، وإلا وجب تكرير الإحرام.
واشتقاقه من اللمم بمعنى الجمع.
وهو على مرحلتين من مكّة ، ميقات لأهل اليمن ، ومن يمرّ عليه من جهتها.
الخامس : قرن المنازل بفتح القاف ، وسكون الراء خلافاً للجوهريّ : حيث زعم الفتح ، وزعم أنّ أُويساً القرني بفتح الراء منسوب إليه [٤].
واتّفق العلماء على تغليطه فيهما ، وأنّ أُويساً منسوب إلى بني قرن بطن من مراد. ويقال له : قرن الثعالب ، وقرن بلا إضافة وهو جبل مشرف على عرفات ، على مرحلتين عن مكّة [٥].
ونقل : أنّ قرن الثعالب غيره ، وأنّه جبل مُشرف على أسفل منى ، بينه وبين مسجدها ألف وخمسمائة ذراع [٦].
وقيل : هو قرية عند الطائف ، أو اسم الوادي كلّه [٧] ، وقيل : القرن بالإسكان اسم
[١] معجم البلدان ١ : ٢٤٦ ، وذكره في كشف اللّثام ٥ : ٢١٥.
[٢] القاموس المحيط ٤ : ١٧٧ مادة (لمه).
[٣] إصلاح المنطق : ١٦٠ ، ونقله عنه في كشف اللثام ٥ : ٢١٥.
[٤] الصحاح ٦ : ٢١٨١ مادة «قرن».
[٥] انظر النهاية لابن الأثير ٤ : ٥٤.
[٦] ذكره في كشف اللثام ٥ : ٢١٦.
[٧] القاموس المحيط ٤ : ٢٥٨ مادة «قرن».