كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨ - السابع ما يفضل من مؤونة السنة
كسابقه ، وفوائده كفوائده.
وتُحتسب المئونة من الرّبح المُكتَسب دون غيره على أصحّ الأقوال.
ويدخل في الاكتساب أخذ العسل ، والمن ، والترنجبين ، والصمغ ، والشيرخشت ، والسماق ، والعفص ، والفلي [١] ، ونحوها. ويدخل في المئونة دار تناسبه ، وزوجة كذلك ، وما يحتاج من ظروف ، وأسباب ، وغلمان ، وجوار ، وخيل ، وفراش ، وغطاء ، ولباس ، ومراكب ، ونحوها ممّا يليق بحاله. وما بقي منها إلى العام الجديد يبقى على حاله ، ولا يستجدّ منه غيره للعام الاتي مع الاكتفاء به.
وليس العام كعام الزكاة ، بل اثنا عشر شهراً على نحو ما هو المعروف.
ويلحق بالمؤن ما يؤخذ قهراً ، أو يصانع به ظالم ، وما يلزمه من حقّ نَذر أو عهد ، ونحوهما ، أو حجّ ، أو ما يستحبّ له من زيارة أو حجّ مستحبّ ، ونحوهما.
والدين السابق على العام ، والمقارن من المئونة.
ولا يجبر خُسران غير مال التجارة بالربح منها. والأحوط أن لا يُجبر خُسران تجارة بربح أُخرى ، بل يقتصر على التجارة الواحدة.
وما يدخله من الأرباح في العام يلحظ مُجتمعاً أو مُرتّباً [٢]. ولكلّ عام ما يظهر من ربحه فيه. ولو دخله أرباح من جهات مختلفة متحدة في النوع أو مختلفة أُخذت المئونة المحتاج إليها من جميعها ، ممّا دخل فيه الخمس أولا.
وكلّما اتخذ للانتفاع لا للاكتساب فليس فيه شيء ، زاد فيه زيادة في نفسه ، أو في قيمته. وكلّ مئونة من ربح عامها.
وله الخيار إذا ظهر الربح بين الدفع في مبدأ العام وبين الانتظار احتياطاً له.
ولو اتخذ من الدور ، أو الأزواج ، أو المراكب ، أو اللباس ، أو الفراش ، أو المأكل ، أو الظروف ، أو الكتب ، أو الآلات ما يزيد على حاله كمّاً أو كيفاً ، دخل التفاوت فيما فيه الخمس.
[١] في «س» القلى ، وفي «ص» : الجلود والقلى.
[٢] في «ص» : مترتباً.