كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧ - اختلاف تعلقات الناس واختباراتهم
وبعد التأمّل في أحوال الخلق تعلم تفاوتهم في رغباتهم ، فيختلف الاختبار بحسب تكليفاتهم) [١].
وقد أُشير إلى جميع أنواع الاختبار بما تضمّنه كلام العزيز الجبّار في قوله تبارك وتعالى (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصّابِرِينَ) [٢] فإن الصبر عام لجميع ما مرّ من الأقسام.
المبحث الثالث
في بيان فضيلة بذل المال [٣](ورجحانه ممّا يشهد به العقل فضلاً عن النقل) [٤] ، وكفى في ذلك قوله تعالى (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) [٥] وقوله تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ) [٦] وقوله تعالى (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [٧] وقوله تعالى (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ) [٨] وقوله تعالى (إِنْ تُقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ) [٩] إلى غير ذلك ممّا تضمّن مدح المتصدّقين والمتصدّقات وغيره ، مضافاً إلى ما ورد في الأخبار [١٠] ممّا يتعلّق برجحان بذل المال ، وبيان مقدار أجره ممّا لا يمكن عدّه بحساب ، ولا جمعه في كتاب.
[١] ما بين القوسين ليس في «س» ، «م».
[٢] آل عمران : ١٤٢.
[٣] في «ص» زيادة : عموماً وخصوصاً.
[٤] ما بين القوسين ليس في «س».
[٥] الأنعام : ١٦٠.
[٦] البقرة : ٢٦١.
[٧] البقرة : ٢٤٥.
[٨] الحديد : ١١.
[٩] التغابن : ١٧.
[١٠] انظر الوسائل ٦ : ٢٥٥ أبواب الصدقة ب ١.