الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١٢ - شرح نهاية الإيجاز
الوزير سابور بن أردشير و غيرها في بغداد تحت نظر الشريف الرضي رحمه الله يستفيد منها في كل حين، حتى أخرج منها ما اختاره من منشئات أمير المؤمنين ع و جعلها بين الدفتين مرتبا على ثلاثة أقطاب: (١) الخطب (٢) الكتب (٣) الحكم و بعد ذلك سمى ما دونه من المنشآت ب (نهج البلاغة) و بين وجه التسمية في مقدمه الكتاب بقوله لأنه يفتح للناظر في تلك المنشآت أبواب من البلاغة، فكل واحد من الخطب و الكتب و الحكم مصداق نهج البلاغة، أي طريقها الواضح يفتح للناظر فيه أبواب من البلاغة، و بما أن ما اختاره و دونه في الأقطاب قد رقى في الجزالة و البلاغة أعلى الدرجات، و عجزت عن إدراك مزاياه أفهام كثير من الطبقات، كان محتاجا إلى التعليق و التحشية و الشرح و البيان، و الترجمة إلى سائر اللغات، نظما و نثرا لتعميم نفعه لجميع أفراد نوع الإنسان، فقيض الله جل جلاله جمعا من أعلام المسلمين، من العرب و العجم و السنة و الشيعة و غيرهم فقاموا بتلك الوظائف كل على مبلغ وسعه و جهده و مقدرته، و توفيقه و سعادته، و هم بين من شرح جميعه، أو علق عليه كذلك، أو شرح مشكلاته فقط، أو شرح خطبة، أو شرح كتبه أو جمعها، أو شرح كلماته القصار أو بعض أجزائه أو ترجمه كلا أو بعضا إلى لغة أخرى، أو نظمه كلا أو بعضا بالفارسية، أو غيرها أو ألف في بعض ما يتعلق به، من تعداد خطبه و كتبه أو فهرس ألفاظه، أو التعريف له أو غير ذلك مما ألفوه من هذا القبيل حسب ما اطلعت عليه طيلة السنين، و أدرجته في محله من هذا الكتاب و قد ذهب الآن مني و أظنه يبلغ مائة من الكتب و الرسائل و الله أعلم، نسأل الله لهم جزيل الأجر و الثواب، و نشكر جميل مساعيهم، و إنا ننشر خدماتهم و نذكرهم على ما جرت عادتنا عليه من ترتيب أسمائهم على الحروف على النحو المألوف، و نذكر ما خدموا به من الشرح أو الترجمة نظما أو نثرا كلا أو بعضا مع الإشارة إلى ما سبق منا ذكره من ترجماته في ج ٤ ص ١٤٤ أو شروح عهده إلى مالك الأشتر أو شروح خطبه في القسم الأول من هذا الجزء، و الله تعالى من وراء القصد.