استقصاء النظر في القضاء و القدر - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧
بالرسوم متفاوتة باعتبار ظهور اللزوم و الاختصاص في الأوصاف المعرفة، و عدمه.
المقدّمة التاسعة في إمكان سؤال الزيادة
إنّ المعارف العقليّة لمّا كانت غير متناهية، و كانت القوّة البشريّة قاصرة عن إدراكها و وجب التناهي في مدركاتها- قال اللّه تعالى: وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [١]- و أنّ كلّ مرتبة من المراتب المفروضة أقلّ ممّا لا يتناهى تكون متناهية، و أنّه يمكن اتّصاف النّفس بها، أمكن طلب الزيادة.
المقدّمة العاشرة
قد ظهر ممّا تقدّم أنّ المانع من التعقّل هو المادّة لا غير، و لمّا كان نور التعقّل [٢] ممنوعا بالمادّة كان نسبة المادّة إليه نسبة الغطاء الظلماني الساتر لنور الأجسام المضيئة بحيث لا يدرك تنوّرها [٣] و لا يحسّ بها، فلهذا الستر شبّه مفارقة النّفس للبدن الّذي هو المادّة الجسمانية المانعة عن التعقّل بالكشف للغطاء.
و إذا تقرّرت هذه المقدّمات فنقول: ظهر الجمع بين كلام النبي و كلام الوصي عليهما أفضل الصلوات [٤] و كان لكلّ منهما أن يقول مقال الآخر، إذ لا تنافي بينهما، فإنّ نفس النبي صلّى اللّه عليه و آله أكمل من نفس الوصي عليه السّلام و لمّا كانت نفس
[١] سورة الأنبياء
[٢١] : ٢٢.
[٢] في «ل»: العقل، في
«ش»: التصوّر.
[٣] في «ل»: نورها.
[٤] في «ل» زيادة: و
أكمل التحيّات.