استقصاء النظر في القضاء و القدر - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧
المسألة الاولى في الجمع بين كلامي النبي و الوصي عليهما السّلام
إنّه من المعلوم القطعي أنّ الحكمة الربّانيّة اقتضت أن تكون رتبة النبي صلّى اللّه عليه و آله أعلى من رتبة وصيّه و أشرف، و كماله أكثر [١] و أوفر، إذا تقرّر هذا، ورد الإشكال في قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام: «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» فإنّه يقتضي بلوغه في الكمال إلى الغاية الّتي لا مزيد عليها
و في قوله تعالى حيث أمر نبيّه صلّى اللّه عليه و آله بقوله: وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً [٢] فإنّه يقتضي طلب الزيادة في [٣] العلم الحاصل له، و طلب الحاصل محال، فيكون حالة السؤال فاقد الكمال المطلوب [٤]، فتكون مرتبة الوصي عليه السّلام أعلى من مرتبة النبي صلّى اللّه عليه و آله و هو ضدّ الحكمة.
فأجاب الإمام المفضال، و ابتدأ في المقال، و قال: هذا الجواب يتوقّف
[١] في الأصل: أكبر.
[٢] سورة طه
[٢٠] : ١١٤.
[٣] سقط من الأصل: في.
[٤] في الأصل: فاقدا
لكمال مطلوب.