استقصاء النظر في القضاء و القدر - العلامة الحلي - الصفحة ٢١
المؤمنين عليه السّلام قال لولده: تفقّه في الدّين، فإنّ الفقهاء ورثة الأنبياء [١]. و إنّ طالب العلم ليستغفر له من في السّماوات و من في الأرض حتّى الطّير في الهواء و الحوت في البحر، و إنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به [٢].
و إيّاك و كتمان العلم و منعه عن المستحقّين لبذله، فإنّ اللّه تعالى يقول:
الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [٣].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إذا ظهرت البدع في أمّتي، فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه تعالى» [٤].
و قال عليه السّلام: «لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها، و لا تمنعوها أهلها فتظلموهم» [٥].
و عليك بتلاوة الكتاب العزيز، و التفكّر في معانيه، و امتثال أوامره و نواهيه، و تتبّع الأخبار النبويّة و الآثار المحمّديّة، و البحث عن معانيها، و استقصاء النّظر فيها ....
هذا الكتاب
قال الشيخ آقا بزرگ الطّهراني: استقصاء البحث و النّظر في مسائل القضاء و القدر، عبّر به كذلك في الخلاصة، و قد يقال له: استقصاء النّظر. ثمّ قال ثانيا: استقصاء النظر لآية اللّه العلّامة الحلّي، كما في كشف الحجب، لكن
[١] بحار الأنوار ١: ٢١٦.
[٢] بحار الأنوار ١: ١٦٤ و ١٧٢.
[٣] سورة البقرة [٢] : ١٥٩.
[٤] بحار الأنوار ١٠٨: ١٥ و ١١٨.
[٥] بحار الأنوار ٢: ٧٨.