استقصاء النظر في القضاء و القدر - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠
و بين الفرس، و إدراك مباينة بينهما و بين الفرس، (ثمّ تدرك مشاركة بين الثلاثة و مباينة بينها و بين الحجر) ثمّ تدرك مشاركة اخرى بين الأربعة (و مباينة بينها) [١] و بين السواد؛ فإدراك هذه المشاركات و المباينات إدراك لامور كلّيّة، غير مكتسبة بالدّليل، بل موهوبة [٢] من اللّه تعالى بواسطة الاستعداد الحاصل من إدراك الجزئيّات المحسوسة.
ثمّ إنّ النّفس بواسطة العلوم الضروريّة تستعدّ لاكتساب العلوم النّظريّة، فتحصل لها من واهب الصور بواسطة تركيب المقدّمات الضروريّة؛ و لهذه القوى بحسب المراتب أسماء خاصّة:
فاولى المراتب، و هي حالة خلوّ النّفس عن جميع العلوم الضروريّة و الكسبيّة، تسمّى «عقلا هيولائيا».
و ثانية المراتب، و هي حالة حصول العلوم الضروريّة، تسمّى «عقلا بالملكة».
و ثالثة المراتب، و هي حالة حصول العلوم النظريّة، تسمّى «عقلا بالفعل».
و رابعة المراتب، و هي كون النّفس بحيث يمكنها استحضار العلوم النظريّة [٣] متى شاءت، تسمّى «عقلا مستفادا».
المقدّمة الثالثة في ماهيّة اليقين
[١] ما بين القوسات
ساقط في الأصل.
[٢] في «ل»: هو معرفة.
[٣] في النسختين:
الضروريّة، تصحيف.