استقصاء النظر في القضاء و القدر - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يقول العبد الفقير إلى اللّه تعالى حسن بن يوسف المطهّر: أمّا بعد حمد اللّه على سوابغ نعمائه، و الشكر على جزيل آلائه، حمدا يقصر العادّون عن إحصائه، و شكرا يعجز العابدون عن أدائه، و الصلاة على سيّد أنبيائه محمّد المصطفى و المعصومين من أبنائه.
فإنّني لمّا امرت بالحضور بين يدي الدرگاه المعظّمة الممجّدة الإيلخانيّة- ثبّت اللّه سلطانها، و شيّد [١] أركانها، و أعلى على الفرقدين شأنها، و أمدّها بالدّوام و الخلود إلى اليوم [٢] الموعود، و كبّت كلّ عدوّ لها و حسود- وجدت الدّولة القاهرة مزيّنة بالمولى الأعظم، و الصاحب الكبير، المخدوم المعظّم، مربّي [٣] العلماء، و مقتدى الفضلاء، أفضل المحقّقين، رئيس المدقّقين، صاحب النظر الثاقب، و الحدس الصائب، أوحد الزمان، المخصوص بعناية الرّحمن، المتميّز عن غيره من نوع الإنسان، ترجمان القرآن، الجامع لكمالات
[١] في «ل»: شدّ.
[٢] في «ل» و «ش»: يوم.
[٣] في النسختين: مؤلى.