استقصاء النظر في القضاء و القدر - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠
الآيات الدالّة على فعل اللّه تعالى اللّطف للعباد [١] قال اللّه تعالى: أَ وَ لا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ [٢] وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً [٣] وَ لَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ [٤] فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [٥] إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ [٦] و إذا كانت الأفعال من اللّه تعالى، فأيّ فائدة تقع في اللّطف المقرّب إليها مع أنّها من فعله تعالى.
الخامس عشر:
الآيات الدالّة على اعتراف الكفّار و العصاة باستناد أفعالهم إليهم، كقوله تعالى: وَ لَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ- إلى قوله- أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ [٧] و قوله تعالى: ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ [٨] الخ، و قوله تعالى: كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ [٩] أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ- إلى قوله- فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ [١٠] فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ [١١] و غير ذلك من الآيات.
السّادس عشر:
[١] اللّطف هو ما يكون المكلّف معه أقرب إلى فعل الطّاعة و أبعد من فعل المعصية، و لم يكن له حظّ في التمكين، و لم يبلغ حدّ الإلجاء، هذا هو اللّطف المقرّب.
[٢] سورة التوبة [٩] : ١٢٦.
[٣] سورة الزخرف [٤٣] : ٣٣.
[٤] سورة الشورى [٤٢] : ٢٧.
[٥] سورة آل عمران [٣] : ١٥٩.
[٦] سورة العنكبوت [٢٩] : ٤٥.
[٧] سورة سبأ [٣٤] : ٣١، ٣٢.
استقصاء النظر في القضاء و القدر ٥٠ السادس عشر: ..... ص : ٥٠
[٨] سورة المدثر [٧٤] : ٤٣.
[٩] سورة الملك [٦٧] : ٨.
[١٠] سورة الأعراف [٧] : ٣٩.
[١١] سورة النساء [٤] : ١٦٠.