استقصاء النظر في القضاء و القدر - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
إنّ المحمولات هنا [١] متعلّقة بالامور الخارجة، فإنّ السؤال لا بدّ له من مسئول و مسئول عنه.
و قد ورد من عدّة طرق أنّ الآية الاولى تتعلّق بالمسئول عنه، و هو ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام.
الثالث:
ورد في التفسير أنّ قوله تعالى: فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌ [٢] معنى سؤال استفهام، بل سؤال توبيخ و تعنيف، و حينئذ يبطل التنافي.
الرابع:
جاز أن يكون المسئول في الآيتين الأوّلتين غير المسئول في الآية الثالثة و يؤيّده قوله تعالى: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ [٣] أي بعلامات لهم، و يكون ذلك إشارة إلى أصناف معينين [٤] من الكفّار.
و الحمد للّه وحده و صلّى اللّه على سيّد المرسلين محمّد و آله الطاهرين و سلّم تسليما
[١] لا يوجد في الأصل:
هنا.
[٢] سورة الرحمن
[٥٥] :
٣٩.
[٣] سورة الرحمن
[٥٥] :
٤١.
[٤] في «ل»: أصناف
معشر.