استقصاء النظر في القضاء و القدر - العلامة الحلي - الصفحة ٩
هذا السلطان المستبصر الرءوف في تشييد أساس الحقّ و ترويج المذهب، و كتب باسم السلطان الموصوف كتابه المسمّى ب «منهاج الكرامة» في الإمامة و كتاب «اليقين» و غيرهما، و بلغ أيضا من المنزلة و القرب لديه بما لا مزيد عليه و فاق في ذلك على سائر علماء حضرة السلطان المذكور مثل القاضي ناصر الدين البيضاوي و القاضي عضد الدين الإيجي و محمد بن محمود الآملي و الشيخ عبد الملك المراغي و المولى بدر الدين الشوشتري و غيرهم [١].
أقول: و يؤيّد ما ذكرنا ما قال ابن حجر العسقلاني المتعصّب ضدّ الشيعة في الدرر الكامنة، فإنّه قال في ترجمة السلطان المذكور: و كان حسن الإسلام لكن لعبت بعقله الإماميّة فترفض و أسقط من الخطبة في بلادنا ذكر الأئمّة إلّا.
عليّا و كان جوادا سمحا [٢].
و قال السيّد الخوانساري: حتّى أنّ في بعض تواريخ العامّة رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة: و من سوانح سنة سبع و سبعمائة إظهار خدابنده شعار التشيّع بإظلال ابن المطهّر، و أنت خبير بأنّ مثل هذا الكلام المنطوق صدر من أيّ قلب محروق و الحمد للّه [٣].
مشايخه في الرواية و القراءة
و قرأ هو رحمه اللّه على جمّ غفير من علماء عصره من العامّة و الخاصّة نشير إلى بعضهم، فمنهم:
١- والده المرحوم سديد الدّين يوسف، و يروي عنه إجازة.
[١] روضات الجنّات ٢: ٢٨١.
[٢] الدرر الكامنة ٣: ٤٦٨.
[٣] روضات الجنّات ٢: ٢٨١.