استقصاء النظر في القضاء و القدر - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦
النفس، المترقّي بكماله إلى حظيرة القدس [١]، ينبوع الحكمة العلميّة، و موضع أسرار العلوم الربّانيّة، موضّح المشكلات، و مظهر النّكت الغامضات، و زين [٢] الممالك شرقا و غربا، و بعدا و قربا «خواجه رشيد الملّة و الحقّ و الدّين» أعزّ اللّه أنصاره، و ضاعف اقتداره، و أيّده بالألطاف، و أمدّه بالأسعاف، فوجدت فضله بحرا لا يساحل، و علمه لا يقاس و لا يماثل.
و حضرت في بعض الليالي في خدمته للاستفادة من نتائج قريحته، فسئل في تلك الليلة سؤالين مشكلين، و بحثين معضلين، يتعلّق أحدهما بالجمع بين كلام النبي و قول الوصي عليهما أفضل الصلوات و أكمل التحيّات، و يتعلّق الآخر بالجمع بين آيتين من الكتاب العزيز، فأجاد في الجواب عنهما، و أحسن مقاله، و أعرب في الإبانة عنهما أدام اللّه إفضاله.
و قد أوردت في هذه الرسالة تقرير ما بيّنه من المقالة، و اللّه الموفّق للصواب.
[١] حظيرة القدس:
الجنّة.
[٢] في الأصل: تزيّن،
في «ش»: وزير.