موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٣ - ابن عباس في خَلقِه وخُلُقِه  
وقال : « ملعون من أكرم بالغنى وأهان بالفقر » [١].
وقال : « لأن أعول أهل بيت من المسلمين شهراً أو جمعة أو ما شاء الله أحبّ إلي من حجة بعد حجة ، ولَطبق بدانق أهديه إلى أخٍ لي في الله عزوجل أحبّ إليّ من دينار أنفقه في سبيل الله عزوجل » [٢].
وقال : « العاقل الكريم صديق كل أحد إلّا من ضرّه ، والجاهل اللئيم عدو كل أحد إلّا من نفعه » [٣].
وقال : « شر ما في الكريم أن يمنعك خيره ، وخير ما في اللئيم أن يكفّ عنك شره » [٤].
٦ ـ وأمّا عن الفضل : فقد قال رحمه الله : « تمام المعروف تعجيله وتصغيره وستره » [٥].
|
فإنك فرع قريش وإنما |
|
تمجّ الندى منها البحور الفوارع |
|
ثووا قادة للناس بطحاء مكةٍ |
|
لهم وسقايات الحجيج الدوافع |
|
فلمّا دُعوا للموت لم تبك منهمُ |
|
على حادثات الدهر العيون الدوامع |
وسيأتي في سخائه حديث صنيعه مع أبي أيوب الأنصاري وقد وفد عليه وهو بالبصرة أيام ولايته ، وهو حديث معجب مطرب يدل على سخائه وأريحيته كما ستأتي أحاديث عن جوده وأنه كان يسمّى معلم الجود لسخائه وحثه على ذلك قولاً وفعلاً كما في محاضرات الراغب ١ / ٢٧٨.
وأنه أول من وضع موائد الطعام في الطرقات للناس ولم يكن يعود إلى رفعه كما عن مشكوة الأدب ص ٩١٥.
[١] إحياء العلوم ٤ / ١٧٢.
[٢] حلية الأولياء ١ / ٣٢٨ ، وصفوة الصفوة ١ / ٣١٨.
[٣] أدب الدنيا والدين / ٣١٢.
[٤] نفس المصدر / ٣١٢.
[٥] البداية والنهاية ٨ / ٣٠٤.