موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٦٩ - ماذا عن صلاة أبي بكر ؟  
التناقضات فيما روي في ذلك أصبحت مثار جدل وخلاف. وحيث أنّها من الأحداث الّتي شاهدها حبر الاُمة عبد الله بن عباس وعاشها بجميع تداعيتها ومداخلاتها ، حتى كان يعرض عليه بعض الرواة ما سمعه من عائشة ، كما مرّ قريباً شاهد ذلك ، فلا مناص من الإلمام بشيء عنها.
ماذا عن صلاة أبي بكر ؟تكاد تكون المسألة من المتسالم عليها أنّ أبا بكر صلّى بالمسلمين في مرض النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ولكن الخلاف نشأ في متداعياتها ، وبدا التناقض في مرويات من رواها فأثار ذلك كثيراً من الشكوك والتساؤلات ، وإليك بعضاً منها :
١ ـ هل صحيح أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر أحداً بعينه ـ سواء أبا بكر أو غيره ـ ليؤم المسلمين في صلاتهم في مرضه ؟ والجواب نقرؤه في رواية عبد الله بن زمعة بن الأسود يقول : « عدتُ رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم في مرضه الّذي توفـّي فيه ، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال لي رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم : (مرّ الناس فليصلوا).
قال عبد الله : فخرجت فلقيت ناساً لا
اُكلمهم ، فلمّا لقيت عمر بن الخطاب لم أبغ مَن وراءه وكان أبو بكر غائباً ،
فقلت له : صل بالناس يا عمر ، فقام عمر في
المقام ، وكان عمر رجلاً مُجهراً ، فلمّا كبّر سمع رسول الله صلّى الله
عليه (وآله)
وسلّم صوته ، فأخرج رأسه حتى أطلعه الناس من حجرته فقال : لا لا لا ، ليصل
بهم ابن أبي قحافة ، قال : يقول ذلك رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم
مغضباً
،