موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٥ - ابن عباس في خَلقِه وخُلُقِه  
وكانت له عناية خاصة بمظهره ، فهو في تزيين جسمه يعنى بالخضاب حين تبدّى الشيب في كريمته ، فكان يخضب بالسواد [١] ، وبالحناء [٢] ، وثالثة يصفّر لحيته [٣] ، وأظنه إنّما فعل ذلك لما أثر عنه في ذلك من الحديث : (من أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ عليه رجل قد خضب بالحناء فقال : ما أحسن هذا. ثم مرّ عليه آخر وقد خضب بالحناء والكتم فقال : ما أحسن هذا. ثم مرّ عليه آخر وقد خضب بالصفرة فقال : هذا أحسن من هذا كله) [٤].
ويُعنى بالطيب حتى قال عكرمة مولاه : « كان يطلي جسده بالمسك » [٥] ، حتى رآه بعضهم وقد أحرم والغالية على طلعته كأنها الربّ [٦]. وقالوا : أنه إذا مرّ في الطريق قلن النساء على الحيطان أمرّ ابن عباس أم مرّ المسك [٧] ، وفي لفظ : « قال الناس : لطيمة مسك أو ابن عباس » [٨].
وهو في ملبسه كان يُعنى ويتأنق حتى كان يلبس الرداء وقيمته ألف [٩] ، وقالوا : كان يلبس المطرف الخز المنصوب الحوافي بمزالف [١٠] ، ويأخذه
[١] ذخائر العقبى / ٢٢٧.
[٢] سير أعلام النبلاء ٤ / ٤٤٢.
[٣] تهذيب الأسماء واللغات للنووي ١ / ٢٧٥ ط المنيرية بمصر.
[٤] المعجم الكبير للطبراني ١١ / ٢٠ برقم ١٠٩٢٢ ، وأبو داود في سننه برقم / ٤١٩٣ ، وابن ماجة في سننه برقم / ٣٦٢٧.
[٥] عيون الأخبار لأبن قتيبة ١ / ٣٠٤.
[٦] نفس المصدر ١ / ٣٠٣.
[٧] نفس المصدر ١ / ٣٠٤ ، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٤ / ٤٤٢.
[٨] غرر الخصائص للوطواط / ٤٠.
[٩] عيون الأخبار لأبن قتيبة ١ / ٢٩٨ ، وسير أعلام النبلاء ٤ / ٤٥٤.
[١٠] المزالف : المراقي.