موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٣٤ - أدب العباس  
|
ما زال عباس بن شيبة غاية |
|
للناس عند تنكر الأيام |
|
أوليس اذ حبس الغمام وليّه |
|
لما دعا بدعاوة الإسلام |
|
فتحت له أبوابها لما دعا |
|
فيها بجند مطعمين كرام [١] |
وفي ذلك يقول حسان بن ثابت أيضاً :
|
سأل الإمام وقد تتابع جدبنا |
|
فَسُقي الغمام بغرة العباس |
|
عم النبيّ وصنو والده الذي |
|
ورث النبيّ بذاك دون الناس |
|
أحيا البلاد به الإله فأصبحت |
|
مهتزة الأجناب بعد اليأس |
قال المرزباني : كان العباس من معدودي خطباء قريش وبلغائهم وذوي الفضل منهم [٢] وقال ابن رشيق : أمّا العباس فكان شاعراً مفلقا حسن التهدي [٣].
وقد وقفت له على مقاطيع من الشعر تدل على أدبه وفضله ، كقوله يحرّض أخاه أبا طالب على الطلب بدم عمرو بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف [٤] :
[١] تهذيب تاريخ ابن عساكر ٧ / ٢٥٠ ط افست دار السيرة.
[٢] معجم الشعراء للمرزباني / ١٠١ تح. عبد الستار أحمد فراج.
[٣] العمدة ١ / ٢٣.
[٤] كان عمرو بن علقمة خرج مع خداش بن عبد الله العامري أجيراً له إلى الشام ، ففقد خداش حبلاً ، فضرب عمراً بعصىً فنزي في ضربته ـ أي نزف ـ فمرض منها فكتب إلى أبي طالب يخبره خبره ، فمات منها ، وفي ذلك يقول أبو طالب :
|
أفي فضل حبل لا أباك ضربته |
|
بمنسأة قد جاء حبلٌ بأحبل |
فتحاكموا فيه إلى الوليد بن المغيرة ، فقضى
أن يحلف خمسون رجلاً من بني عامر بن لوي عند البيت ان خداشا ما قتله ، فحلفوا إلّا حويطب بن عبد العزّى ، فإن امه
افتدت