موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٦ - إسلام العباس  
تذروهم في بيضتكم وفنائكم ، ولكن أخرجوهم معكم ، وإن لم يكن عندهم غناء ، فرجعوا اليهم ، فأخرجوا العباس بن عبد المطلب ونوفلاً وطالباً وعقيلاً كرهاً [١].
وذكر محمّد بن حبيب في كتابيه نقلاً عن محمّد بن عمر المدني ـ الواقدي ـ : إنّ العباس نحر في بدر عشراً من الإبل ، فلم تطعمها قريش وأكفأت قدوره لعلمها بميله إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢].
وفي الدرجات الرفيعة قال السيد المدني : « وكان العباس أحد العشرة الذين ضمنوا اطعام أهل بدر ، قد نحر كل واحد يوم نوبته عشراً من الإبل ، وكان حمل معه عشرين أوقية من الذهب ليطعم بها الناس ، وكان يوم بدر في نوبته ، فأراد أن يطعم ذلك اليوم فاقتتلوا وبقيت العشرون أوقية فأخذت منه حين أخذ وأسر في الحرب » [٣].
ومهما كان من أمر الإطعام فلا شك في أنه كان في الأسرى يوم بدر ، أسره أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري ، وكان أبو اليسر رجلاً صغير الجثة ، وكان العباس رجلاً عظيماً قوياً ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لأبي اليسر : كيف أسرته ؟ قال : أعانني رجل ما رأيته قبل ذلك ولا بعده ، فقال : لقد أعانك عليه ملك كريم [٤].
إلّا أنّ ابن إسحاق لم يذكر اسمه مع الأسارى ـ كما في سيرة ابن هشام ـ وابن اسحاق مؤرخ دولة رسمي للعباسيين !
[١] طبقات ابن سعد ٤ ق ١ / ٤ ـ ٥.
[٢] المحبّر / ١٦٢ ، والمنمّق / ٤٨٩.
[٣] الدرجات الرفيعة / ٨١ ط الحيدرية ١٣٨٢ ه.
[٤] طبقات ابن سعد ٤ ق١ / ٦ ، والدرجات الرفيعة / ٨٠.