موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٣٧ - أدب العباس  
وقد شرح الأبيات الزرقاني شرحاً موجزاً تحسن مراجعته وقد ذكر أنّه قالها عند رجوع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من غزوة تبوك فراجع [١].
وله في حديث قيس بن نشبة وقد أجاره وأخذ له بحقه وقال له : أنا لك جار وكلما دخلت مكة فما ذهب لك فهو عليّ. وقال العباس بن عبد المطلب في ذلك :
|
حفظت لقيس حقه وذمامه |
|
وأسعطت فيه الرغم من كان راغما |
|
سأنصره ما كان حياً وإن أمت |
|
أحضّ عليه للتناصر هاشما |
وحديث قيس بن نشبة ذكره محمّد بن حبيب الهاشمي [٢] فليراجعه من شاء.
السندسية للسيوطي / ٨٦ ط الجوائب / ١٢٩٨ ه ، وتهذيب اللغة للأزهري ٥ / ٣٥٥ و ٦ / ٣٣ و ٩ / ١٢٩ و ١٩٧ و ١٤ / ٣٣٥ و ٣٥٩ ، وغريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٣٥٩ / ٣٦٥ وتأويل مختلف الحديث له ص ٨٨ وغيرها ، وغيرها وانما أسهبت في ذكر المصادر لما اطلعت عليه مؤخراً من نفي نسبة الابيات إلى العباس مستبعداً نسبتها إليه ، لأنها كما يقول النافي (قاموس الرجال) : لم ترد في كتاب آخر أو خبر آخر ، ومتى كان العباس يقول الأشعار التصوفية وينظم الأبيات الغلاتية ؟! وليته حين حاول مصراً دفع النسبة عن العباس تمسك بما جاء في الحماسة البصرية ١ / ١٩٣ من نسبتها لحريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي ؟ الذي لم يعرف مَن هو. وأرجع إلى اللئالي المصنوعة / ١٥٨ ط الهند حيث ذكر ان الجوزقاني اخرج في موضوعاته حديث كنت في صلب آدم في الجنة الخ وقال في ذلك يقول حسان بن ثابت ، وذكر الأبيات. ثم تعقبه السيوطي إلى أن قال : والأبيات للعباس بلا خلاف.
وبعد ما تقدم من أطباق المصادر السابقة على نسبتها إلى العباس فلا عبرة بما قيل ويقال من الشواذ.
[١] أنظر شرح المواهب اللدنية للزرقاني ٣ / ٨٣ ـ ٨٥ ط الأزهرية سنة ١٣٢٦ ه.
[٢] المنمق ١٦٤ ـ ١٦٥.