موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٤ - إسلام العباس  
اختلف المؤرخون في وقت إسلامه ، فعن ابن عساكر عن عمرو بن عثمان أنه أسلم ليلة الغار [١].
وفي حديث الواقدي : أنّه أسلم وأسلمت معه زوجته أم الفضل ، وعلى هذا يكون إسلامه بمكة قبل الهجرة ، لأن أم الفضل ـ زوجته ـ كانت أول امرأة أسلمت بعد السيدة خديجة أم المؤمنين ، فهي ثانية المسلمات السابقات ، وفي حديث أبي رافع مؤشر واضح على ذلك.
فإنّ أبا رافع كان مولى للعباس فوهبه للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « كنت غلاماً للعباس ابن عبد المطلب وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت ، وأسلمت أم الفضل وأسلمتُ ، وكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم ، وكان يكتم إسلامه ، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه ، فخرج معهم إلى بدر وهو على ذلك » [٢].
وفي الاستيعاب : انه أسلم قبل فتح خيبر وكان يكتم إسلامه [٣].
وفي حديث الحجاج بن علاط [٤] ما يشير بوضوح إلى أنه كان مسلماً يسرّه ما يفتح الله به على المسلمين ، وأظهر إسلامه يوم فتح خيبر.
وقيل : إن إسلامه كان قبل بدر ، وكان يكتب بأخبار المشركين إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وكان المسلمون يتقوّون به بمكة ، وكان يحب أن يقدم على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ،
[١] تهذيب تاريخ ابن عساكر ٧ / ٢٣٢.
[٢] طبقات ابن سعد ٤ ق ١ / ٥ ، والمعرفة والتاريخ ١ / ٥١١.
[٣] الاستيعاب ٢ / ٤٨٥ ط حيدر آباد ، وقارن أسد الغابة ٣ / ١١٠ ط أفست الاسلامية.
[٤] حديث الحجاج بن علاط مذكور في كتب التاريخ والسيرة في واقعة خيبر راجع طبقات ابن سعد ٤ ق١ / ١٠ ـ ١١ ، والسيرة النبوية لابن هشام ٢ / ٣٤٥ ـ ٣٤٦ ، وتاريخ الطبري ٣ / ١٧ ـ ١٩ ، والمعرفة والتاريخ للفسوي ١ / ٥٠٧ ـ ٥٠٩.