موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٦٤ - النهاية المحزنة  
شَيْءٍ شَهِيدٌ ) [١] بسنده عن ابن عباس رضياللهعنه قال خطب رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم فقال : (أيها الناس إنّكم محشورون إلى الله حفاة عراة غُرلا [٢] ثمّ قال : ( كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ... ) [٣] إلى آخر الآية ، ثمّ قال : (ألا وإنّ أوّل الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم ، ألا وإنّه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا ربّ أصحابي فيقال إنّك لاتدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح : ( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) [٤] ، فيقال : إنّ هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم) » [٥].
النهاية المحزنة :لقد مرّ بنا ما كان من الرزية الّتي حاقت بالمسلمين في يوم الخميس وهو اليوم الّذي أعلن فيه التمرّد على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فردّ أمره الناطقُ عن المعارضة ، وصدمه بكلمة أغمي عليه منها لشدة وقعها ، وكانت بداية النهاية المحزنة ، أمّا نهاية تلك البداية فكانت وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في يوم الاثنين. وما حدث من الصحابة فيما بين
[١] المائدة / ١١٧.
[٢] غرل : أي غير مختونين.
[٣] الأنبياء / ١٠٤.
[٤] الأنبياء / ١٠٤.
[٥] صحيح البخاري ٦ / ٥٥ ط بولاق ، وأخرجه مسلم في صحيحه ٢ / ٣٥٥ ط بولاق في كتابه الجنة وصفة نعيمها باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة. فالحديث متفق عليه كما يقول علماء الحديث من أهل السنّة.