موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٠ - وظائفه قبل الإسلام  
إليك هذه الأربعة عشر ألف درهم فإن جاء الموسم من قابل ولم توفِ حقي الأول وهذا ، فأمر الرفادة والسقاية إليّ دونك فأقوم بها وأكفيك هذه المؤنة إذ عجزت عنها.
فأجابه أبو طالب إلى ذلك [١].
وروى ابن سلام : انّ العباس قال : « ليحضر هذا الأمر بنو فاطمة [٢] ... ولا أريد سائر بني هاشم » ، ففعل أبو طالب ، وأسلفه العباس المال بمحضرٍ منهم ورضىً.
فلمّا كان الموسم الثالث من قابل لم يكن بد من إقامة الرفادة والسقاية ، إزداد أبو طالب عجزاً وضعفاً ، ولم تمكنه النفقة وأعدم حتى أخذ كل رجل من بني هاشم ولداً من أولاده يحمل عنه مؤونته. فقال العباس لأخيه أبي طالب : قد أفد الحج وليس إلى دفع حقي من وجه ، وانت لا تقدر أن تقيم [٣].
قال البلاذري : « فصارت الرفادة والسقاية إلى العباس ، وأبرأ ابا طالب ممّا له عليه ، وكان يأتيه الزبيب من كَرمٍ له بالطائف فينبذ في السقاية ... فقام بالرفادة والسقاية بعد العباس عبد الله بن عباس » [٤].
وفي الدرجات الرفيعة : « واليه ـ العباس ـ عمارة المسجد الحرام والسقاية بعد أبي طالب عليهالسلام » [٥].
[١] انساب الأشراف ١ / ٧٥.
[٢] يعني ولد الزبير وعبد الله فإنهما أشقاء ابي طالب لأمه وهي فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية.
[٣] أنساب الأشراف ١ / ٧٥.
[٤] نفس المصدر.
[٥] الدرجات الرفيعة / ٧٩.