موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٥ - مشاهده في الإسلام  
|
ألا هل أتى عرسي مكرّي ومقدمي |
|
بوادي حنينٍ والأسنّة تشرع |
|
وقولي إذا ما النفس جاشت لها قدي |
|
وهامٌ تدهدهُ والسواعد تقطع |
|
وكيف رددت الخيل وهي مغيرة |
|
بزوراء تعطي باليدين وتمنع |
|
كأن السهام المرسلات كواكب |
|
إذا أدبرت عن عجسها وهي تلمع |
|
وما أمسك الموت الفظيع بنفسه |
|
ولكنه ماضٍ على الهول أروع |
|
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة |
|
وقد فرّ من قد فرّ عنه وأقشعوا |
|
وعاشرنا لاقي الحمام بسيفه |
|
بما مسّه في الله لا يتوجّع |
|
ومنها : حنوت إليه حين لا يحنأ امرؤ |
|
على بكره والموت في القوم منقع |
|
ومنها : وقولي إذا ما الفضل شد بسيفه |
|
على القوم أخرى يا بُني ليرجعوا |
وشهد مع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم غزوة الطائف وغزوة تبوك وحمل فيها يومئذٍ من المسلمين رجلين أمدّهما بالزاد والراحلة كما تبرع بتسعين ألفاً من ماله إعانة لجيش المسلمين [١] فلا بدع في قيامه بنصرة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد أن كان نصره من يوم حصار الشعب ولم يكن يومئذ مسلماً ، فكيف لا ينصره بعد إسلامه ، مضافاً إلى أنّه كان قد أوصاه بذلك أخوه أبو طالب رضوان الله تعالى عليه كما أوصى أخاه الحمزة وابنيه عليّاً وجعفر حيث قال :
|
أوصي بنصر النبيّ الخير مشهده |
|
(عليّاً ابني وعم الخير عبّاسا) |
|
وحمزة الأسد المخشيّ جانبه |
|
وجعفراً ان تذودا دونه الناسا |
|
كونوا فدىً لكم أمي وما ولدت |
|
في نصر أحمد دون الناس أتراسا |
في أبيات غيرها [٢].
[١] امتاع الاسماع للمقريزي / ٤٤٦ ـ ٤٤٩.
[٢] يراجع عنها : مناقب ال أبي طالب للحافظ السروي ١ / ٥٦ ، الدرجات الرفيعة / ٦١ ، أعيان الشيعة ٢ / ١٢٠ ـ ١٢١ ، وغيرها.