موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠٧ - صفة العباس خَلقاً وخُلقاً  
وصفه مؤرخوه بأنه كان أبيض جميلاً بضّاً طويلاً ، له ظفيرتان ، معتدل القامة ، حسن الوجه ، كاملاً جواداً مطعماً وصولاً للرحم ، ذا رأي حسن ودعوة مرجوّة [١].
قال أبن الأثير : « ذو الرأي هو العباس بن عبد المطلب عم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كان يضرب به المثل في سداد الرأي » [٢].
وقال الجاحظ : « ويقال انه لم يكن لقرشي مثل رأي العباس » [٣] ، وذكر أيضاً نقلاً عن الكلبي انه قال : « كانت قريش تعدّ أهل الجزالة في الرأي العباس بن عبد المطلب » [٤].
وكان يقال له : ثوب لعاري بني هاشم ، وجفنة لجائعهم ، ومقطرة [٥] لجاهلهم وفي ذلك يقول إبراهيم بن عليّ بن هرمة :
|
وكانت لعباس ثلاث نعدّها |
|
إذا ما جناب الحي أصبح أشهبا |
|
فسلسلة تنهيَ الظلوم وجفنة |
|
تباح فيكسوها السنام المزّغبا |
|
وحلة عصب ما تزال معدة |
|
لعارٍ ضريكٍ [٦] ثوبه قد تهبّبا [٧] |
[١] تهذيب التهذيب ٥ / ١٢٣ ، نكت الهميان / ١٧٦ ، الاستيعاب ٢ / ٤٨٦.
[٢] المرصّع / ١٨٩ تح د إبراهيم السامرائي.
[٣] البيان والتبيين ١ / ٣٣١.
[٤] نفس المصدر ٢ / ٢٦٣.
[٥] المقطرة : خشبة فيها خروق ، كل خرق على قدر سعة الساق ، يدخل فيها أرجل المحبوسين.
[٦] الضريك : الضرير ، وهو أيضاً الفقير الجائع. قال في لسان العرب : الفقير اليابس الهالك سوء حال. ١٢ / ٣٤٨ ط أفست عن بولاق.
[٧] ابن قتيبة عيون الأخبار ١ / ٣٤٢ ، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٧ / ٢٣١.