موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٤ - ابن عباس في خَلقِه وخُلُقِه  
ورد في حديث ولادة الزهراء عليهاالسلام : (إنّ أمها خديجة لمّا أحسّت بالطلق فأرسلت إلى نساء من قريش فأبين الحضور وقلن لها أنتِ عصيتنا وتزوجت يتيم أبي طالب ، قالت : دخلت عليَّ أربع نسوة سمر طوال كأنهنّ من نساء بني هاشم) [١].
وفيما حدثت به تلك العجوز التي رأت عليّ بن عبد الله بن عباس يطوف وقد فرع الناس كأنه راكب وهم مشاة ، فقالت : من هذا الذي فرع الناس ؟ فأعلمت ، فقالت : لا إله إلا الله انّ الناس ليرذلون عهدي بالعباس يطوف بهذا البيت كأنه فسطاط أبيض [٢] ، ويروى أنّ عليّاً كان إلى منكب عبد الله ، وعبد الله إلى منكب العباس ، والعباس إلى منكب عبد المطلب [٣].
وقد ذكر المبرد جماعة كانوا من مقبلي الظعن لطولهم ، فقد بذوا الناس طولاً وجمالاً ، وكان أحدهم يسعه أن يقبّل المرأة في هودجها لطوله وعد منهم العباس وابنه عبد الله [٤].
ووصفه عليّ بن أبي طلحة قال : « كان عبد الله بن عباس مديد القامة ، جيّد الهامة ، مستدير الوجه جميله أبيضه ، وليس بالمفرط البياض سبط اللحية ، في أنفه قنا ، معتدل الجسم ، وكان أحسن عينا قبل أن يكفّ بصره ، وكفّ قبل موته بست سنين أو نحوها » [٥].
[١] بحار الأنوار ٤٣ / ٣ ط الاسلامية ، أمالي الصدوق / ٥٣٢ ط الحيدرية ، ومصباح الأنوار (مخطوط).
[٢] المعارف لأبن قتيبة / ٢٨٩ ط ليدن ، وربيع الأبرار للزمخشري باب الخلق وصفاتها الرضوية ، ونسخة الأوقاف ببغداد ، وفي المطبوع ١ / ٨٤٨ ، وكامل المبرد ١ / ٩٣ ، والاعلاق النفيسة / ٢٢٥ ، ولطائف المعارف / ١١٢.
[٣] نفس المصدر.
[٤] الكامل للمبرد ٢ / ١١٧.
[٥] أنساب الأشراف (ترجمة ابن عباس) برقم ١٢٤ نسخة مخطوطة بقلمي.