موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٢ - الصورة الخامسة  
ولا يُضِلّون ، قال : فكان في البيت لغط وكلام وتكلم عمر بن الخطاب. قال : فرفضه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم » [١].
وبهذا النص ورد في نهاية الإرب للنويري [٢] ، ورواه البيهقي في سننه باب كتابة العلم في الصحف وبتره عند قوله : وتكلم عمر فتركه [٣].
وأخرج ابن سعد أيضاً بسنده عن محمّد بن عمر عن إبراهيم بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر قال : « دعا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لأمته لا يَضِلوا ولا يُضلّوا فلغطوا عنده حتى رفضها النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم » [٤].
أقول : وأخرج هاتين الروايتين الهيثمي في مجمع الزوائد إلّا أنّه قال في آخر الأولى : « فرفضها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وقال : رواه أبو يعلى. وعنده في رواية : يكتب فيها كتاباً لأمته قال : لا يَظلمون ولا يُظلمون. ثمّ قال : ورجال الجميع رجال الصحيح » [٥] ، ثمّ أخرجها ثانياً وقال : « رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه خلاف » [٦].
أقول : وسند أحمدكما في مسنده عن موسى بن داود عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر [٧] ، ونحن لا يهمنا الخلاف في ابن لهيعة بعد ما مرّ عن ابن سعد بإسنادين ليس فيهما ابن لهيعة ويأتي عن ابن حبّان كذلك ، لكن الّذي يهمّنا هو التحريف عنده في آخر الرواية الأولى !
[١] طبقات ابن سعد ٢ ق ٢ / ٣٦.
[٢] نهاية الإرب ١٨ / ٣٧٥.
[٣] سنن البيهقي ٣ / ٤٣٥ ط بيروت سنة ١٤١١.
[٤] طبقات ابن سعد ٢ ق ٢ / ٣٧.
[٥] مجمع الزوائد ٤ / ٢١٤.
[٦] نفس المصدر ٩ / ٣٣.
[٧] مسند أحمد ١ / ٣٢٤.