موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٣ - ثالثاً حديث الرزية  
لأنّ فيه الردّ على الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو عين الرد على الله تعالى ، أوليس الردّ على الله وعلى الرسول من موجبات الكفر فالله سبحانه يقول : ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) [١].
والمعارضة تردّ على الرسول ما طلب ، وتصرّ على الامتناع من تلبية طلبه.
والله سبحانه يقول : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ) [٢].
والمعارضة تقول : إنّه يهجر.
والله سبحانه يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ) [٣].
والمعارضة : تأبى ذلك وترد عليه بعنف وقسوة.
والله سبحانه يقول : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) [٤].
والمعارضة تأبى ذلك.
والله سبحانه يقول لنبيّه : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ) [٥].
والمعارضة تشاكسه في التبليغ ، وتردّ عليه بعنف وسوء أدب ، وكأنّهم لم يسمعوا جميع تلكم الآيات الكريمة ولم يسمعوا الله سبحانه يقول في كتابه : ( ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) [٦].
أليس هذا هو الضلال البعيد ؟ أليس هذا هو الخسران المبين ؟
[١] الحشر / ٧.
[٢] النجم / ٣ ـ ٤.
[٣] الأنفال / ٢٤.
[٤] الأحزاب / ٣٦.
[٥] المائدة / ٦٧.
[٦] الأنفال / ١٣.