موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٢ - وظائفه قبل الإسلام  
فكانت بيد عبد الله بن عباس بعد أبيه لا ينازعه فيها منازع ، ولا يتكلم فيها متكلم حتى توفي ، فكانت بيد عليّ بن عبد الله بن عباس يفعل فيها كفعل أبيه وجده يأتيه الزبيب من ماله بالطائف ، وينبذه حتى توفي ، وكانت بيد ولده حتى الآن ... اه » [١].
فهذا الخبر ظاهر فيه التزلف للعباسيين ، ولم أقف له عند غير الأزرقي ، وسنده لا يخلو من نظر فإن فيه عثمان بن ساج وساج اسم جده فهو عثمان بن عمرو بن ساج ، قال الأزدي : يتكلمون في حديثه ، وقال العقيلي : « لا يتابع في حديثه » [٢]. وراوية حديثه سعيد بن سالم ويكفي فيه قول البخاري : يرى الإرجاء ، وقول الفسوي : كان له رأي سوء وكان داعية يرغب عن حديثه ، وقال العجلي : كان يرى الإرجاء وليس بحجة. وعن ابن معين : كانوا يكرهونه إلى غير ذلك [٣].
أقول : إنّ للمفسرين اختلاف في أنّ عمارة المسجد الحرام كانت وظيفة للعباس أو لا. وذلك في تفسير قوله تعالى : ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) [٤].
فقد روى الحاكم الحسكاني عن اسماعيل عن الشعبي قال : « نزلت هذه الآية ... في عليّ والعباس » [٥] ، وكذلك السيوطي في تفسير الآية الكريمة [٦] ، وابن
[١] أخبار مكة ١ / ٦٥ ط الماجدية بمكة المكرمة سنة ١٣٥٢ ه.
[٢] تهذيب التهذيب ٧ / ١٤٥.
[٣] نفس المصدر ٤ / ٣٥.
[٤] التوبة / ١٩.
[٥] شواهد التنزيل ١ / ٢٤٤.
[٦] الدر المنثور ٣ / ٢١٨ ، ولباب النقول / ١١٥.