منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢
وقد رووا جميعا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: علي مع الحق والحق مع علي[١] يدور معه حيث[٢] دار، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض[٣]، فغضبت فاطمة عليها السلام عند ذلك وانصرفت وحلفت لا تكلمه ولا صاحبه حتى تلقى أباها وتشكو إليه، فلما حضرتها الوفاة أوصت عليا أن يدفنها ليلا ولا يدع أحدا منهم يصلي عليها[٤].
وقد رووا جميعا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك.
ورووا جميعا أنه قال: فاطمة بضعة مني، من آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذاني الله[٥].
[١]في " ش ١ ": والحق معه.
[٢]في " ش ١ ": حيثما.
[٣]تاريخ بغداد ١٤: ٣٢١ بسنده أبي ثابت مولى أبي ذر، وفيه: علي مع الحق والحق مع علي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة.
والمستدرك على الصحيحين ٣: ١٢٤ بسنده عن أم سلمة بلفظ: علي مع القرآن والقرآن مع علي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٢٣٥ - ٢٣٦ عن سعد بن أبي وقاص، بلفظ " علي مع الحق أو الحق مع علي حيث كان "، وفي ٩: ١٣٤ عن أم سلمة بلفظ " علي مع القرآن والقرآن مع علي ".
وروى الديلمي في الفردوس ٣: ٦٤ / الحديث ٤١٧٩، والمتقي الهندي في كنز العمال ١١ / الحديث ٣٢٩١٠، عن ابن عباس مرفوعا: " علي بن أبي طالب باب حطة، من دخل منه كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا ".
وروى الخوارزمي في مناقبه: ١٠٥ عن أبي أيوب الأنصاري في حديث جاء فيه " يا عمار، إذا رأيت عليا سلك واديا، وسلك الناس واديا غير، فاسلك مع علي ودع الناس، إنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من الهدى " - الحديث.
[٤]صحيح البخاري ٨: ١٨٥ / كتاب الفرائض، وفيه: " فهجرته فاطمة، فلم تكلمه حتى ماتت ". ومسند أحمد ١: ٦ / الحديث ٢٦ و ١: ٩ - ١٠ / الحديث ٥٦.
[٥]صحيح البخاري ٥: ٢٦ و ٣٦ / باب مناقب فاطمة عليها السلام، ومجمع الزوائد ٩: ٢٠٣ / باب مناقب فاطمة عن المسور مخرمة بلفظ " فاطمة شجنة مني يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها ".
ومستدرك الحاكم ٣: ١٥٤ عن علي (رض) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة: إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك. وفي مسند أحمد ٤: ٥ / الحديث ١٥٦٩١ عن عبد الله بن الزبير، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ: " إنها فاطمة، بضعة مني، يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها ".
وفي ٤: ٣٢٣ / الحديث ١٨٤٢٨ عن المسور بن المخرمة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ " فاطمة مضغة مني يقبضني ما قبضها، ويبسطني ما بسطها - الحديث. وانظر: كنز العمال ١٢ / الحديثان ٣٤٢٢٢، و ٣٤٢٢٣ وانظر مصادر حديث " يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك " في الغدير ٣: ١٨١.