منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤
متعلقة بالشخص نفسه أو بغيره، وأمير المؤمنين عليه السلام جمع الكل.
أما فضائله النفسانية المتعلقة به، كعلمه وزهده وكرمه[١] وحمله، فهي أشهر من أن تخفى، والمتعلقة بغيره كذلك، كظهور العلوم عنه واستفادة غيره منه، وكذا فضائله البدنية كالعبادة والشجاعة والصدقة، وأما الخارجية فكالنسب، ولم يلحقه أحد فيه، لقربه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتزويجه إياه بابنته سيدة النساء.
وقد روى أخطب خوارزم من كبار السنة، بإسناده عن جابر، قال: لما تزوج علي فاطمة، زوجه الله إياها من فوق سبع سماوات، وكان الخاطب جبرئيل، وكان ميكائيل وإسرافيل في سبعين ألفا من الملائكة شهودا، فأوحى الله تعالى إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدر[٢] والجواهر، ففعلت، وأوحى الله تعالى إلى الحور العين أن: " القطن "، فلقطن، فهن يتهادين بينهن إلى يوم القيامة[٣]. وأورد أخبارا كثيرة في ذلك.
وكان أولاده عليه السلام أشرف الناس بعد رسول الله وبعد أبيهم.
[١]ليست في " ر ".
[٢]في " ر ": الدرر.
[٣]أخرج الخوارزمي في مناقبه عدة أحاديث بأسانيد وألفاظ مختلفة، في أن الله تعالى زوج أمير المؤمنين فاطمة عليهما السلام من السماء، وأن الملائكة قد زفت فاطمة عليها السلام، وأن شجرة طوبى نثرت ما فيها عليهما.
أخرج في " ٣٣٧ / الحديث ٣٥٨ عن ابن مسعود، وفي ص ٣٤٠ / الحديث ٣٦٠ عن علي بن الحسين عن أبيه، وفي ص ٣٤١ / الحديث ٣٦١ عن بلال بن حمامة، وفي: ٣٤٢ / الحديث ٣٦٢ عن ابن عباس، وفي نفس الصفحة، الحديث ٣٦٣ عن علي عليه السلام، كما أخرج عدة أحاديث بهذا المضمون في " مقتل الحسين " ١: ٦٤ - ٦٥، وأخرج ابن المغازلي في المناقب: ٣٤٣ - ٣٤٤ / الحديثان ٣٩٤ و ٣٩٥ حديثين عن جابر قريبين من لفظ حديث المصنف، وفي ٣٤١ - ٣٤٢ / الحديث ٣٩٣ عن جابر بلفظ آخر، وفي صفحة ٣٤٥ / الحديث ٣٩٦ عن أنس.
وأخرج المحب الطبري في ذخائر العقبى: ٣٢ حديثا عن أنس بلفظ قريب، ثم قال: أخرجه الملا في سيرته، وأخرج في: ٣٢ عن عبد الله بن مسعود وقال: أخرجه الغساني. وفي: ٣١ - ٣٢ حديثين عن علي عليه السلام، وقال بعد كل منهما: خرجه الإمام علي بن موسى الرضا في مسنده. وأخرج الكنجي الشافعي في كفاية الطالب: ٢٩٩ - [٣٠٣]عدة أحاديث بأسانيده عن جابر بن سمرة وابن مسعود وجعفر بن محمد الصادق عليه السلام.