منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤
وقال [ عمر ] لما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: والله ما مات محمد ولا يموت حتى يقطع أيدي رجال وأرجلهم! فلما نبهه أبو بكر وتلا عليه (إنك ميت)[١]، وقوله، (أفإن مات أو قتل)[٢]، قال: كأني ما سمعت بهذه الآية.[٣]
ولما وعظمت فاطمة عليه السلام أبا بكر في فدك، كتب لها بها كتابا ورودها عليها، فخرجت من عنده فلقيها عمر، فخرق الكتاب، فدعت عليه بما فعله أبو لؤلؤة به[٤].
وعطل حد الله تعالى، فلم يحد المغيرة بن شعبة[٥]، وكان يعطي أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بيت المال أكثر مما ينبغي، فكان يعطي عائشة وحفصة في كل سنة عشرة آلاف درهم[٦] وغير حكم الله تعالى في المتعتين[٧].
وكان قليل المعرفة بالأحكام: أمر برجم حامل، فقال له علي عليه السلام: إن كان لك عليها سبيل، فلا سبيل لك على ما في بطنها، فأمسك، وقال: لولا على لهلك عمر.[٨]
و - مر برجم مجنونة، فقال له علي عليه السلام: إن القلم رفع عن المجنون حتى يفيق، فأمسك وقال: لولا على لهلك عمر.[٩]
وقال في خطبة له: من غالى في مهر امرأة جعلته في بيت المال، فقالت له امرأة: كيف
[١]الزمر: ٣٠.
[٢]آل عمران: ١٤٤.
[٣]تاريخ الطبري ٣: ٢٠٠، والكامل لابن الأثير ٢: ٢١٩، وشرح النهج ٢: ٤٠.
[٤]أنظر الصراط المستقيم ٣: ٢١.
[٥]أنظر تاريخ ابن كثير ٧: ٨١، وشرح النهج ٣: ١٦١. وانظر تفصيل ذلك في النص والاجتهاد للسيد شرف الدين، وفي الغدير ٦: ١٣٧ - ١٤٤.
[٦]شرح النهج لابن أبي الحديد ٣: ١٥٣ في ذيل شرح كلامه عليه السلام (لله بلاد فلان).
[٧]أنظر الغدير ٦: ١٩٨ - ٢١٣.
[٨]مناقب الخوارزمي: ٨١ / الحديث ٦٥، وذخائر العقبى: ٨١، وتذكرة الخواص: ١٤٨.
[٩]مناقب الخوارزمي: ٨٠ / الحديث ٦٤، وذخائر العقبى: ٨٠، وتذكرة الخواص: ١٤٧، عن أحمد في الفضائل والمسند.