منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣
فلما كان من الغد تعرض لها عمر، فسار غير بعيد، ثم رجع يجبن أصحابه، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: جيئوني[١] بعلي عليه السلام فقيل: إنه أرمد. فقال: أرونيه تروني[٢] رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار.
فجاءوه بعلي، فتفل في يده ومسحها على عينيه ورأسه، فبري. وأعطاه الراية، ففتح الله على يده، وقتل مرحبا[٣] ووصفه عليه السلام بهذا الوصف يدل على انتفائه عن غيره، وهو يدل على أفضليته، فيكون هو الإمام.
الثامن: خبر الطائر
روى الجمهور كافة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتي بطائر، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إلي يأكل معي من هذا الطائر.
[١]في " ش ١ " و " ش ٢ ": جيئوا.
[٢]في " ش ١ " و " ش ٢ ": أروني.
[٣]ويعرف بحديث الراية رواه البخاري في الصحيح ٧: ١٢١ / كتاب فضائل الصحابة - " باب من فضائل علي رضي الله عنه " بسنده عن أبي هريرة، وبسند آخر عن سهل بن سعد، وفي ٧: ١٢٢ بسنده عن سلمة بن الأكوع.
ورواه أحمد في مسنده ١: ١٨٥ / الحديث ١٦١١ عن عامر بن سعد عن أبيه، و ٥: ٣٥٨ / الحديث ٢٢٥٢٢ بسنده عن بريدة الأسلمي و ٥: ٣٣٣ / الحديث ٤ ٢٢٣٤١ بسنده عن سهل بن سعد، و ٢: ٣٨٤ / الحديث ٨٧٦٤ بسنده عن أبي هريرة، و ٥: ٣٥٣ / الحديث ٢٢٤٨٤، بسنده عن بريدة.
ورواه ابن المغازلي في المناقب: ١٧٦ - ١٨٩ / الأحاديث ٢١٣ - ٢٢٤ بأسانيد وألفاظ مختلفة، ورواه النسائي في الخصائص: ٤٨ عن عامر بن سعد، وفي ص ٤٩ و ٥٠ بطريقين عن سعد بن أبي وقاص، وفي ص ٥٢ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه، وفي ص ٥٣ و ٥٤ بطريقين عن بريدة، وفي ص ٥٦ عن سهل بن سعد. وفي ص ٥٧ و ٥٨ بطريقين عن أبي هريرة، وفي ص ٦٠ عن عمران بن الحصين.
وأخرجه المحب الطبري في ذخائر العقبى: ٧٢ - ٧٣ عن سهل بن سعد، وسلمة بن الأكوع وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأبي رافع مولى رسول الله بألفاظ مختلفة.