منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠
وفي تفسير الثعلبي عن عبد الله بن سلام، قلت: من هذا الذي عنده علم الكتاب؟ فقال:
إنما ذلك علي بن أبي طالب.[١]
وهذا يدل أنه أفضل، فيكون هو الإمام.
البرهان الثاني والثلاثون:
قوله تعالى: يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه)[٢].
روى أبو نعيم مرفوعا إلى ابن عباس، قال: أول من يكسى من حلل الجنة إبراهيم (عليه السلام) لخلته من الله، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم لأنه صفوة الله، ثم علي يزف بينهما إلى الجنان.
ثم قرأ ابن عباس (يوم لا يجزي الله النبي والذين آمنوا معه)، قال: على وأصحابه[٣].
[١]أخرجه عن الثعلبي، السيد البحراني في غاية المرام: ٣٥٧ / الحديث ٢، والقندوزي ى في الينابيع ١: ٣٠٥ / الحديث ٢.
وأخرجه الحاكم الحسكاني في شواهده ١: ٤٠٠ - ٤٠٥ / الأحاديث ٤٢٢ و ٤٢٣ و ٤٢٥ عن أبي سعيد وابن عباس وعبد الله بن عطاء.
والقندوزي في ينابيع المودة ١: ٣٠٥ / الحديث ١ عن عبد الله بن عطاء، والحديث ٣ عن الباقر عليه السلام، والحديث [٧]عن أبي سعيد الخدري، والحديث ١٢ عن محمد بن الحنفية والحديث ١٣ عن قيس بن سعد بن عبادة، وأخرج في أحاديث أخر أن المعني به الأئمة عليهم السلام.
وأخرج السيوطي في الدر المنثور ٤: ٦٩ عن سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في " ناسخة " عن سعيد بن جبير أنه سئل عن قوله: (ومن عنده علم الكتاب) أهو عبد الله بن سلام؟ قال: و كيف؟ وهذه السورة مكية؟!! وأخرجه أيضا القندوزي في الينابيع ١: ٣٠٨ / الحديث ١٠ وفيه: قال: لا، وكيف وهذه السورة مكية وعبد الله بن سلام أسلم في المدينة بعد الهجرة؟!.
[٢]التحريم: ٨.
[٣]أخرجه أبو نعيم في " ما نزل من القرآن في علي " كما في " النور المشتعل ": ٢٦٢ - ٢٦٣ / الحديث ٧٢. وأخرجه في: ٢٦٤ / الحديث ٧٣ بلفظ قريب.
وأخرجه الخوارزمي في مناقبه: ٣٠٩ / الحديث ٣٠٥ عن ابن عباس، والقندوزي في ينابيع ٢: ٢٤٢ / الحديث ٦٧٨ عن عبد الله بن مسعود، وقال: رواه صاحب الفردوس.