منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
فأراد[١] أن يزوجه ابنته[٢] أم الفضل، وكان قد زوج أباه الرضا عليه السلام بابنته أم حبيب فغلظ ذلك على العباسيين واستكبروه، وخافوا أن يخرج الأمر منهم، وأن يتابعه كما تابع أباه[٣]، فاجتمع الأدنون منه وسألوه ترك ذلك، وقالوا إنه صغير[٤] لا علم عنده، فقال: أنا أعرف به، فإن شئتم فامتحنوه، فرضوا بذلك، وجعلوا ليحيى[٥] بن أكثم مالا كثيرا على امتحانه في مسألة يعجزه[٦] فيها، فتواعدوا إلى يوم، فأحضره المأمون، وحضر القاضي وجماعة العباسيين، فقال القاضي: أسألك عن شئ؟ فقال له عليه السلام: سل[٧].
فقال: ما تقول في محرم قتل صيدا؟ فقال له الإمام عليه السلام[٨]: أقتله في حل أو حرم؟ عالما كان أو جاهلا؟ مبتدئا بقتله أو عائدا؟ من صغار الصيد كان أو[٩] من كبارها؟ عبدا كان المحرم أو حرا؟ صغيرا كان أو[١٠] كبيرا؟ من ذوات الطير كان الصيد أو[١١] من غيرها؟
فتحير يحيى بن أكثم وبان العجز في وجهه، حتى عرف جماعة أهل المجلس أمره فقال المأمون لأهل بيته: عرفتم الآن ما كنتم تنكرونه؟! ثم أقبل على الإمام فقال:
[١]في " ش ١ " و " ش ٢ ": وأراد.
[٢]في " ر ": بنته.
[٣]في " ش ١ " و " ش ٢ ": يبايعه كما بايع أباه.
[٤]في " ر ": وقالوا إنه صغير السن.
[٥]في " ش ١ ": فرضوا بذلك وجعلوا للقاضي يحيى.
في " ش ٢ ": فرضوا وجعلوا للقاضي يحيى.
[٦]في " ش ٢ ": يعجز.
[٧]في " ش ١ ": فقال سل عما بدا لك.
في " ش ٢ ": فقال له سل عما بذلك.
[٨]في " ش ٢ ": فقال الإمام عليه السلام.
[٩]في " ش ٣ ": أم.
[١٠]في " ش ٢ " و " ر ": أم.
[١١]في " ش ٢ ": أم.