منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢
وصف فيها الرجال بما يدل على أفضليتهم فيكون علي هو الإمام، وإلا لزم تقديم المفضول على الفاضل.
البرهان السابع:
قوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)[١].
روى أحمد في مسنده، عن ابن عباس، قال: لما نزل (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) قالوا: يا رسول الله، من قربتك الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي وفاطمة وابنهما عليهم السلام[٢]، وكذا في تفسير الثعلبي، ونحوه في الصحيحين.
وغير علي عليه السلام من الصحابة الثلاثة لا تجب مودته، فيكون علي عليه السلام أفضل، فيكون هو الإمام، لأن مخالفته تنافي المودة، وامتثال أوامره يكون مودة، فيكون واجب الطاعة، وهو[٣] معنى الإمامة.
البرهان الثامن:
قوله تعالى: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله)[٤].
قال الثعلبي: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أراد الهجرة، خلف علي بن أبي طالب عليه السلام لقضاء
[١]الشورى: ٢٣.
[٢]لم أعثر عليه في المسند. وقد خرجه في كتاب المناقب، وخرجه عنه محب الدين الطبري في ذخائر العقبي: ٢٤، وابن حجر في الصواعق المحرقة: ١٠١، وانظر: شواهد التنزيل ٢: ١٨٩ - ١٩٦ / الأحاديث ٨٢٢ - ٨٢٨، والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ٢٩ عن البغوي في تفسيره، ومناقب ابن المغازلي: ٣٠٧ - ٣٠٩، ومجمع الزوائد ٧: ١٠٣، ٩: ١٣٤ و ١٦٨، وتفسير الكشاف: ٤: ٢١٩، ذيل الآية، وتفسير الدر المنثور ٦: ٧ ذيل الآية عن ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه.
ثم قال: وأخرج البخاري عن أبي بكر الصديق، قال: ارقبوا محمدا محمدا صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في أهل بيته!!
[٣]في " ش ١ ": وهي.
[٤]البقرة: ٢٠٧.