منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٥
تمنعا ما أعطانا الله تعالى في كتاب، حيث[١] قال (وآتيتم إحداهن قنطارا)[٢]، فقال: كل أفقه من عمر، حتى المخدرات.[٣]
ولم يحد قدامة بن مظعون في الخمر، لأنه تلا عليه (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا)[٤]، فقال له علي (عليه السلام: ليس قدامة من أهل هذه الآية، وأمره بحده، فلم يدر كم يحده، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: حدده ثمانين، إن شارب الخمر إذا شربها سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى.[٥].
وأرسل إلى حامل يستدعيها، فأجهضت خوفا، فقال له الصحابة: نراك مؤدبا ولا شئ عليك، ثم سأل أمير المؤمنين عليه السلام فأوجب الدية على عاقلته.[٦]
وتنازعت امرأتان في طفل، فلم يعلم الحكم، وفزع فيه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فاستدعى المرأتين ووعظهما فلم ترجعا، فقال عليه السلام: ائتوني بمنشار! فقالت المرأتان له:
ما تصنع؟ قال: أقده نصفين تأخذ كل واحد نصفا، فرضيت إحداهما وقالت الأخرى: الله الله يا أبا الحسن، إن كان لا بد من ذلك قد سمحت به لها، فقال عليه السلام: الله أكبر، هو ابنك دونها، ولو كان ابنها لرقت عليه، فاعترفت الأخرى أن الحق مع صاحبتها، ففرح عمر ودعا لأمير المؤمنين عليه السلام.[٧]
وأمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر، فقال له علي عليه السلام: إن خاصمتك بكتاب الله
في " ش ١ " و " ش " ٢ ": حين.
[٢]النساء: ٢٠.
[٣]مجمع الزوائد للهيثمي ٤: ٢٨٤، والدر المنثور للسيوطي ٢: ١٣٣ ذيل الآية ٢٠ من سورة النساء، والقنطار:
جلد البقر المملوء من الذهب والفضة.
[٤]المائدة: ٩٣.
[٥]الدر المنثور ٢: ٣١٦، ذيل الآية، ومناقب الخوارزمي: ٩٩ - ١٠٠ / الحديث ١٠٢، ومناقب ابن شهرآشوب ٢: ٣٦٦، وقد أشار ابن عبد البر إلى القصة في ترجمة قدامة بن مظعون، وانظر الإستيعاب ٣: ٢٥٩ - ٢٦٢.
[٦]شرح النهج ١: ٥٨. والعاقلة: هم العصبة، وهم القرابة. من قبل الأدب الذين يعطون دية قتل الخطاء.
[٧]إرشاد المفيد: ١١٠، ومناقب ابن شهرآشوب ٢: ٣٦٨.