منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
ثم قال: النظر إلى وجه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عبادة:
وذكره عبادة، لا يقبل الله إيمان عبد إلا بولايته والبراءة من أعدائه.[١].
وعن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال[٢]: لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة.[٣].
وعن سعد بن أبي وقاص، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا بالسب فأبي، فقال:
ما منعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: ثلاث قالهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلن أسبه، لئن يكون[٤] لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي - وقد خلفه[٥] في بعض مغازيه - فقال له علي: يا رسول الله تخلفني[٦] مع النساء والصبيان؟! فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي؟.
وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله (ويحبه الله ورسوله)[٧]:
فتطاولنا، فقال: ادعوا لي عليا، فأتاه وبه رمد، فبصق في عينيه[٨] فدفع الراية إليه، ففتح الله عليه.
وأنزلت[٩] هذه الآية (قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم)[١٠]، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا
[١]مناقب الخوارزمي ٣٢ - ٣٣ / الحديث ٢، وكفاية الطالب: ٢٥٢، وينابيع المودة ١: ٣٦٤ - ٣٦٥ / الحديث ٦، وفرائد السمطين ١: ١٨.
[٢]سقط من " ش ٢ ".
[٣]مقتل الحسين للخوارزمي ١: ٤٥، وكنز العمال: ١١ / الحديث ٣٥، ٣٣، و " ما روته العامة من مناقب أهل البيت " للبشرواني: ١٤٥ نقلا عن روضة الأحباب.
[٤]في " ش ١ " و " ش ٢ ": كان.
[٥]في " ر ": وخلفه.
[٦]ما بين القوسين غير موجود في " ر ".
[٨]في " ر ": عينه.
[٩]في " ش ١ " و " ش ٢ ": ولما نزلت.
[١٠]آل عمران: ٦١.