منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨
والحسين عليهم السلام، فقال (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)[١].
قال: وشرى علي نفسه ولبس ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم نام مكانه، وكان المشركون يرمونه بالحجارة.
وخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزاة تبوك، فقال له علي: أأخرج معك؟ فقال: لا فبكي علي فقال[٢]: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنك لست بنبي، لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي.
قال: وقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنت وليي في كل مؤمن بعدي.
قال: وسد أبواب المسجد غير باب علي، قال: فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره.
وقال له: من كنت مولاه، فإن مولاه علي[٣].
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرفوعا: أنه بعث أبا بكر ببراءة إلى أهل مكة، فسار بها ثلاثا، ثم قال لعلي عليه السلام الحقه فرده وبلغها أنت، ففعل، فلما قدم أبو بكر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكى وقال:
يا رسول الله حدث في شئ؟ قال: لا، ولكن أمرت ألا يبلغه إلا أنا أو رجل مني،[٤].
ومنها ما رواه أخطب خوارزم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: يا علي، لو أن عبدا عبد الله عز وجل مثل ما قام نوح في قومه، وكان له مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله، ومد في عمره
[١]الأحزاب: ٣٣.
[٢]ليس في " ر ".
[٣]في " ش ١ " و " ش ٢ ": فعلي مولاه.
مناقب الخوارزمي: ١٢٥ - ١٢٧ / فصل ١٢، وخصائص النسائي: ٦١ - ٦٢، ومسند أحمد ١: ٣٣٠ / الحديث ٣٠٥٢.
[٤]مسند أحمد ٣: ٢٨٣ / الحديث ١٣٦٠٥، وخصائص النسائي: ٩١، والدر المنثور ٣: ٢٠٩، وتذكرة الخواص:
٣٧.