منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧
يس الذي قال (يا قوم اتبعوا المرسلين)[١] وحزبيل مؤمن آل فرعون الذي قال (أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله)،[٢]، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم[٣].
وعن عمرو بن ميمون قال: لعلي عشر خصال ليست لغيره، قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا، يحب الله ورسوله، فاستشرف لها من استشرف، قال: أين علي؟
قالوا: هو في الرحى يطحن، قال: وما كان أحدكم يطحن قال: فجاء، وهو أرمد لا يكاد أن يبصر، قال: فنفث في عينيه،[٥] ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه، فجاء بصفية بنت حيي.
قال: ثم بعث أبا بكر بسورة التوبة، فبعث عليا خلفه فأخذها منه، وقال: لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه.
وقال لبني عمه: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال: وعلي معهم جالس، فأبوا فقال علي: أنا أو إليك في الدنيا والآخرة، قال: فتركه ثم أقبل على رجل منهم[٦] فقال: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا، فقال علي: أنا أو إليك في الدنيا والآخرة، فقال: أنت وليي في الدنيا والآخرة.[٧].
قال: وكان علي أول من أسلم من الناس بعد خديجة.
قال: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة والحسن
[١]يس: ٢٠.
[٢]غافر: ٢٨.
[٣]شواهد التنزيل ٢: ٢٢٤ / الحديثان ٩٣٨ و ٩٣٩، وشرح النهج ٢: ٤٣١، والفردوس للديلمي ٢: ٤٢١ / الحديث ٣٨٦٦، والصواعق المحرقة ١٢٥، ومناقب ابن المغازلي: ٢٤٥ - ٢٤٦ / الحديث ٢٩٣.
[٤]مسند أحمد ١: ٩٨ / الحديث ٧٧٢ في حديث، وصحيح البخاري ٥ ٢٢ / باب مناقب علي، ومستدرك الحاكم ٣: ١٢٠، وتاريخ بغداد ٤: ١٤٠.
[٥]في " ر ": عينه.
[٦]في مناقب الخوارزمي: علي رجل رجل منهم.
[٧]أنظر حديث العشيرة في ص ١٤٧ من هذا الكتاب.