منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩
وقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما يخطب، فأخذ معاوية بيد ابنه يزيد[١] وخرج ولم يسمع الخطبة، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لعن الله القائد والمقود![٢] وأي يوم يكون لهذه الأمة من معاوية ذي الإساءة؟
وبالغ في محاربة علي عليه السلام، وقتل جميعا كثيرا من خيار[٣] الصحابة، ولعنه على المنابر، واستمر سبه مدة ثمانين سنة، إلى أن قطعه عمر بن عبد العزيز، وسم الحسن، وقتل ابنه يزيد مولانا الإمام الحسين عليه السلام[٤]، وكسر جده[٥] ثنية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأكلت أمه كبد حمزة عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم[٦].
وسموا خالد بن الوليد سيف الله، عنادا لأمير المؤمنين عليه السلام الذي هو أحق بهذا الاسم حيث قتل بسيفه الكفار، وثبتت[٧] بواسطة جهاده قواعد الدين، وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
علي سيف الله وسهم الله. وقال علي عليه السلام على المنبر: أنا سيف الله على أعدائه، ورحمته
[١]الأصوب: أخذ بيد أخيه يزيد.
[٢]أنظر تاريخ الطبري ١١: ٣٥٧، وتذكرة الخواص: ٢٠١ وانظر الغدير ١٠: ١٣٩ - ١٤٠.
[٣]ليس في " ش ٢ ".
[٤]في " ش ١ ": مولانا الحسين، ونهب نساءه.
وفي " ش ٢ ": مولانا الحسين بن علي ونهب نساءه وحرمه.
[٥]في " ش ١ " و " ش ٢ ": أبوه " فيرجع الضمير إلى معاوية ".
[٦]ذكر العلامة القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ١: ٢٢ في حديثه عن كيفية وفاة النسائي، فقال:
مات ضربا بالأرجل من أهل الشام حين أجابهم لما سألوه عن فضائل معاوية ليرجحوه بها على علي، بقوله:
ألا يرضى معاوية رأسا برأس حتى يفضل؟! وفي رواية: ما أعرف له فضيلة إلا " لا أشبع الله بطنه "، فما زالوا يضربونه بأرجلهم حتى أخرج من المسجد، ثم حمل إلى مكة مقتولا شهيدا.
ذكرها النبي في تذكرة الحفاظ ٢: ٦٩٩، ثم قال: لعل هذه منقبة لمعاوية لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم من لعنته أو شتمه فاجعل ذلك له زكاة ورحمة!.
وفي الصواعق المحرقة: ١٢٧ قال: أخرج السلفي في الطيوريات عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن علي ومعاوية، فقال: إعلم أن عليا كان كثير الأعداء، ففتش له أعداؤه شيئا فلم يجدوه، فجاءوا إلى رجل قد حاربه وقاتله فأطروه كيدا منهم له.
[٧]في " ش ٢ ": ثبت.