منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥
وعظموا أمر عائشة على باقي نسوانه، مع أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يكثر من ذكر خديجة بنت خويلد، وقالت له عائشة: إنك تكثر من ذكرها وقد أبدلك الله خيرا منها! فقال لها: والله ما بدلت بها من هو[١] خير منها: صدقتني[٢] إذا كذبني الناس، وأوتني إذ[٣] طردني الناس، وأسعدتني بما لها، ورزقني الله الولد منها ولم أرزق من غيرها[٤].
وأذاعت سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[٥]، وقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنك تقاتلين عليا وأنت ظالمة[٦].
ثم إنها خالفت أمر الله تعالى في قوله (وقرن في بيوتكن)[٧]، وخرجت في
[١]في " ش ٢ ": هي.
[٢]في " ش ١ ": إذا.
[٣]في " ش ١ ": إذا.
[٤]صحيح البخاري ٥: ٤٧ - ٤٩ / باب تزويج النبي صلى الله عليه وآله وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها. ومسند أحمد ٦: ١١٧ - ١١٨ / الحديث ٢٤٣٤٣.
[٥]أنظر تفسير الكشاف للزمخشري ذيل الآيتين ٣ و ٤ من سورة التحريم. قال: (إن تتوبا) خطاب لحفصة وعائشة على طريقة الالتفات، ليكون أبلغ في معاتبتهما. وعن ابن عباس: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر عنهما حتى حج وحججت معه، فلما كان ببعض الطريق عدل وعدلت معه بالإداوة، فسكبت الماء على يده فتوضأ، فقلت: من هما؟ فقال: عجبا يا ابن عباس - كأنه كره ما سأله عنه - ثم قال: هما حفصة وعائشة. ورواه البخاري في صحيحه ٦: ١٩٦ / كتاب التفسير، ومسلم في صحيحه ٧: ١٩٠ / كتاب الطلاق.
[٦]أنظر المستدرك الحاكم ٣: ١١٩ - ١٢٠، وتاريخ الطبري ٥: ١٧٠.
[٧]الأحزاب: ٣٣.