منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ٧١
والتجأ في ذلك إلى رواية انفرد بها - وكان هو الغريم لها، لأن الصدقة تحل[١] له - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة، على ما رووه عنه، والقرآن يخالف ذلك، لأن الله تعالى قال: (يوصيكم الله في أولادكم)[٢]، ولم يجعل الله تعالى ذلك خاصا بالأمة دونه صلى الله عليه وآله وسلم، وكذب روايتهم فقال تعالى: (وورث سليمان داود)[٣]، وقال:
تعالى عن زكريا: (وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب)[٤].
ولما ذكرت فاطمة عليها السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهبها فدكا، قال لها: هات أسود أو أحمر يشهد لك بذلك! فجاءت بأم أيمن فشهدت لها بذلك، فقال: امرأة لا يقبل قولها! وقد رووا جميعا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أم أيمن امرأة[٥] من أهل الجنة[٦].
فجاء أمير المؤمنين فشهد لها، فقال: هذا بعلك يجره إلى نفسه ولا نحكم بشهادته لك!
[١]يقصد أن أبا بكر منع الزهراء عليها السلام من إرث أبيها، وتمسك برواية تجعل تركة النبي صدقة للمسلمين - والخليفة منهم - فيكون أبو بكر قد جر النفع إلى نفسه.
[٢]النساء: ١١.
[٣]النمل: ١٦.
[٤]مريم: ٥ - ٦.
[٥]ساقطة من " ش ١ ".
[٦]الإصابة ٤: ٤٣٢ في ترجمة أم أيمن، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من سره أن يتزوج امرأة من الجنة، فليتزوج أم أيمن.