منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠
إلى هذه الزمان[١].
وكمسح الرجلين الذي نص عليه الله تعالى في كتابه العزيز، فقال (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين)[٢]، قال ابن عباس: عضوان مغسولان وعضوان ممسوحان[٣]: فغيروه وأوجبوا الغسل، وكالمتعتين اللتين ورد بهما القرآن، فقال في متعة الحج: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي)[٤] وتأسف النبي صلى الله عليه وآله على فواتها لما حج قارنا، وقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي[٥].
وقال في متعة النساء: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن)[٦]، واستمر فعلها[٧] مدة زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومدة خلافة أبي بكر وبعض خلافة عمر، إلى أن صعد المنبر وقال:
متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما[٨].
ومنع أبو بكر فاطمة عليها السلام إرثها[٩]، فقالت له: يا بن أبي قحافة! أترث أباك ولا أرث أبي؟!
[١]الصراط المستقيم ٣: ٢٠٤.
[٢]المائدة: ٦.
[٣]الرسالة السعدية للحلي: ٩٠، وانظر كنز العمال ٥: ١٠٣ وتفسير ابن كثير ٢: ٢٥.
[٤]البقرة: ١٩٦.
[٥]الدر المنثور ١: ٢١٧.
[٦]النساء: ٢٤.
[٧]في " ش ١ ": فعلهما.
[٨]أنظر تفسير القرطبي ٢: ٣٧٠، تفسير الرازي ١٠: ٥٠ ذيل الآية، كنز العمال ١٦ / الحديث ٤٥٧١٥ و ٤٥٧٢٢، الصراط المستقيم ٣: ٢٧٧ عن الطبري في كتاب المسترشد.
وقال: لما سأل يحيى بن أكثم رجلا بصريا: بمن اقتديت في تحليل المتعة؟ قال: بعمر بن الخطاب حيث قال " متعتان كانتا على عهد رسول الله، أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما " فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه.
[٩]أنظر: صحيح البخاري ٥: ٢٥ / باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومنقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، و ٨:
[١٨٥]/ كتاب الفرائض - باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم " لا نورث ما تركناه صدقة "، ومسند أحمد ١: ٦، وطبقات ابن سعد ٨: ١٨. وانظر الدر المنثور للسيوطي ذيل قوله تعالى (وآت ذا القربى حقه) قال: وأخرج البزار وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري، قال: لما أنزلت هذه الآية (وآت ذا القربى حقه) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام فأعطاها فدكا.
وقال: وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: لما نزلت (وآت ذا القربى حقه) أقطع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام فدكا.
ونقل ذلك عن أبي سعيد كل من: كنز العمال ٢: ١٥٨ عن الحاكم في تاريخه، وابن النجار، وميزان الاعتدال ٢:
٢٢٨، ومجمع الزوائد ٧: ٤٩، وغير ذلك من المصادر.