منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤
البرهان السابع والثلاثون:
قوله تعالى: (واجعل لي وزيرا)[١].
من طريق أبي نعيم، عن ابن عباس، قال: أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي بن أبي طالب وبيدي ونحن بمكة، وصلى أربع ركعات. ثم رفع يده إلى السماء، فقال: اللهم إن موسى بن عمران سألك، وأنا محمد نبيك أسألك أن تشريح لي صدري، وتحلل[٢] عقدة من لساني يفقهوا قوله، واجعل لي وزيرا من أهلي، وعلي بن أبي طالب عليه السلام أخي، اشدد به أزري وأشركه في أمري.
قال ابن عباس، فسمعت مناديا: يا أحمد، قد أوتيت ما سألت[٣]، وهذا نص في الباب.
البرهان الثامن والثلاثون:
قوله تعالى: (إخوانا على سرر متقابلين)[٤].
من مسند أحمد بن حنبل، بإسناده إلى زيد بن أبي أوفى، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسجده، فذكر عليه قصة مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أصحابه، فقال علي:
لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين فعلت بأصحابك ما فعلت غيري، فإن كان هذا من سخط علي فلك العقبي والكرامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: والذي بعثني بالحق نبيا
[١]طه: ٢٩.
[٢]في " ش ١ " و " ش ٢ ": تحل.
[٣]رواه أبو نعيم في " ما نزل من القرآن في علي " كما في " النور المشتعل ": ١٣٨ - ١٣٩ / الحديث ٣٧.
وأخرجه الحاكم الحسكاني في شواهده ١: ٤٧٨ - ٤٩٠ / الأحاديث ٥١٠ - ٥١٧ بأسانيده عن حذيفة بن أسيد وأسماء بنت عميس وابن عباس وأم سلمة وأنس بن مالك وعلي عليه السلام، وأخرجه ابن المغازلي في المناقب:
[٣٢٨]/ الحديث ٣٧٥ بتفصيل أكثر، وأخرجه القندوزي في الينابيع ٢: ١٥٣ / الباب ٥٦ - الحديث ١٢٧ عن أسماء بنت عميس مختصرا، وقال: أخرجه أحمد في المناقب.
وأخرجه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٢٩٥ ذيل الآية عن السلفي في " الطيوريات " عن أبي جعفر محمد بن علي.
[٤]الحجر: ٤٧.