منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨
محمد صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن وما ذكر عليا إلا بخير[١].
وهذا يدل على أنه أفضل، فيكون هو الإمام.
البرهان التاسع والعشرون:
قوله تعالى: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)[٢].
من صحيح البخاري، عن كعب بن عجرة، قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا: يا رسول الله، كيف الصلاة عليكم أهل البيت، فإن الله قد علمنا كيف نسلم؟ قال: قولوا: اللهم صلى على محمد وعلى[٣] آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد[٤].
ومن صحيح مسلم، قلنا: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة
[١]ذخائر لعقبي: ٨٩، عن المناقب لأحد، وأخرجه الخوارزمي في المناقب: ٢٦٦ - ٢٦٧ / الفصل ١٧ - الحديث ٢٤٩، وأبو نعيم الحافظ في الحلية ١: ٦٤، والكنجي الشافعي في كفية الطالب: ١٣٩ - ١٤٠ بطريقين عن ابن عباس، وقال: هكذا رواه النجار، وقع إلينا عاليا من هذا الطريق بحمد الله.
ورواه الطبراني في معجمه الكبير: ١١ / الحديث ١١٦٨٧، والحاكم الحسكاني في شواهده ١: ٣٠ / الحديث ١٣ عن عكرمة عن ابن عباس. ثم قال: قال عكرمة: إني لأعلم أن لعلي منقبة لو حدثت بها لنفدت أقطار السماوات والأرض. أو قال: الأرض. وأخرجه سبط ابن الجوزي في التذكرة بعد نقله أبيات حسان بن ثابت التي يقول فيها:
| من ذا بخاتمه تصدق راكعا | وأسرها في نفسه إسرارا |