منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١
ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء، وقال: هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، اللهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وكرر ذلك، قالت: فأدخلت رأسي وقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: إنك إلى خير (إنك إلى خير)[١].
وفي هذه الآية دلالة على العصمة، مع التأكيد بلفظ (إنما)، وبإدخال اللام في الخبر، والاختصاص في الخطاب بقوله: (أهل البيت)، والتكرير بقوله: (يطهركم والتأكيد بقوله: (تطهيرا)، وغيرهم ليس بمعصوم، فتكون الإمامة) في علي عليه السلام.
ولأنه ادعاها في عدة من أقواله، كقوله: " والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة (وهو يعلم)[٢] أن محلي منها محل القطب من الرحي[٣] وقد ثبت نفي الرجس عنه، فيكون صادقا، فيكون هو الإمام.
البرهان السادس:
قوله تعالى (في بيوت أذن الله أن ترفع)[٤] الآية.
قال الثعلبي بإسناده عن أنس بن مالك وبريدة، قالا: قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية، فقام رجل، فقال: أي بيوت هذه يا رسول؟ فقال: بيوت الأنبياء، فقام إليه أبو بكر، فقال:
يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هذا البيت منها؟ يعني بيت علي وفاطمة.
قال: نعم، من أفاضلها[٥].
[١]ما بين القوسين في " ر " فقط، مسند أحمد ٦: ٢٩٢ / الحديث ٢٥٩٦٩.
[٢]في " ش ١ " و " ش ٢ ": وإنه ليعلم.
[٣]شرح النهج لابن أبي الحديد ١: ٦٣.
[٤]النور: ٣٦.
[٥]خصائص الوحي المبين: ٧٩ / الفصل ٤، والعمدة لابن البطريق: ٢٩١ / الحديث ٤٧٨، عن الثعلبي، وانظر " ما روته العامة من مناقب أهل البيت " للشرواني: ٩٣ - ٩٤.
ورواه الحاكم الحسكاني في شواهده ١: ٥٣٣ / الحديث ٥٦٧ عن أنس وبرية، وفي ١: ٥٣٢ / الحديث ٥٦٦ أبي برزة، ورواه السيوطي في الدر المنثور ٦: ٢٠٣، وقال: أخرجه ابن مردويه.