منهاج الكرامة في معرفة الإمامة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩
غدير خم، وأمر بما تحت الشجر من الشوك (فقم، ودعا)[١] علينا فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضاء الرب برسالتي وبالولاية لعلي[٢] من بعدي، ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله![٣].
البرهان الرابع:
قوله تعالى: (والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى)[٤].
روى الفقيه علي بن المغازلي الشافعي، بإسناده عن ابن عباس، قال كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذ انقض كوكب، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من انقض هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي! فقام فتية من بني هاشم فنظروا الكوكب قد انقض في منزل علي بن أبي طالب عليه السلام قالوا[٥] يا رسول الله قد غويت في حب علي! فأنزل الله تعالى
[١]في " ش ١ ": فكنس فقام فدعا.
[٢]في " ش ١ ": لعلي بن أبي طالب.
[٣]هو من الأحاديث المتواترة بين الخاصة والعامة، رواه المحدثون وعلماء السير في مصنفاتهم بألفاظ مختلفة، انظر:
مسند أحمد ١: ٨٤ / الحديث ٦٤٢، و ٤: ٢٨١ / الحديث ١٨٠١١، و ٤: ٣٦٨ / الحديث ١٨٧٩٣.
رواه كذلك ابن ماجة في سننه ١: ٥٥، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ١٠٤ - ١٠٨، روى ما يقارب اثنين و عشرين حديثا بأسانيد مختلفة، والحاكم في المستدرك ٣: ١٠٩ و ١١٠، والخوارزمي في مناقبه: ١٣٥ - ١٣٦ / الحديث ١٥٢، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: ٢٩ - ٣٠، ثم قال: اتفق علماء السير على أن قصة الغدير كانت بعد رجوع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة، جمع الصحابة وكانوا مائة وعشرين ألفا، وقال " من كنت مولاه فعلي مولاه "... الحديث، نص صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك بصريح العبارة دون التلويح والإشارة [٤]النجم: ١ - ٢.
[٥]في " ر ": قال.